عراقجي: إيران أثبتت قوة المقاومة خلال حرب الـ12 يوما ضد إسرائيل
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الاثنين، أن إيران اضطرت خلال القتال الذي استمر 12 يوماً َضد إسرائيل، لإثبات أن خصومها لا يمكنهم تحقيق أهدافهم بالقوة العسكرية وحدها.
وأشار "عراقجي"، خلال حفل إطلاق النسخة الأذرية من كتابه “قوة التفاوض” في باكو، إلى أن الكتاب يعكس خبرة ثلاثين عاماً في السياسة الخارجية، ويستند إلى ثلاثة محاور أساسية: قوة الدولة، قوة المفاوض، والقوة الناتجة عن العملية التفاوضية.
وأوضح أن المقاومة الميدانية والدبلوماسية المتزامنة كانت عوامل حاسمة دفعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى التراجع، مؤكداً أن إيران استخدمت قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية في المفاوضات لتحقيق نتائج ملموسة.
رفض الاستسلام والعودة إلى التفاوض
أكد عراقجي أن أي مفاوض لا يمكنه الجلوس إلى طاولة التفاوض من دون قاعدة قوة سياسية وعسكرية واقتصادية وإعلامية قوية. وأضاف أن تراجع منظومة القانون الدولي يدفع العديد من الدول إلى ما وصفه بـ**“قانون الغاب”**، ما يجعل امتلاك القوة شرطاً أساسياً لأي مفاوضة ناجحة.
وأشار إلى أن إيران رفضت العودة إلى طاولة التفاوض أثناء الهجوم، موضحاً أن واشنطن عرضت وقف إطلاق النار بعد بدء المحادثات، فيما أصرت طهران على وقف القتال قبل استئناف أي مفاوضات، مؤكداً أن موقف إيران القوي في الميدان كان العامل الحاسم في فرض شروطها.
دور المقاومة والهجمات الصاروخية
أوضح عراقجي أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، طالب باستسلام غير مشروط لإيران، لكن المقاومة الإيرانية والهجمات الصاروخية الدقيقة أجبرت الولايات المتحدة على قبول وقف إطلاق نار غير مشروط.
وأكد أن تجربة إيران في القتال ورفع مستوى قوة التفاوض الإيرانية تمثل درساً للسياسة الخارجية، حيث إن امتلاك قاعدة قوة ميدانية واقتصادية وسياسية يعزز موقع أي دولة في أي مفاوضات مستقبلية.
خلفية الكتاب وتجربة إيران
يستند كتاب عراقجي “قوة التفاوض” إلى خبرة ثلاثة عقود في السياسة الخارجية الإيرانية، ويعرض فيه كيفية استثمار إيران لقوتها السياسية والعسكرية والدبلوماسية والإعلامية لتحقيق أهدافها، سواء في مواجهة التهديدات الخارجية أو خلال المفاوضات مع القوى الدولية.
ويؤكد الكتاب على أن إيران لا يمكن أن تُجبر على الاستسلام عبر القوة العسكرية وحدها، وأن الجمع بين المقاومة الميدانية وقوة التفاوض هو السبيل لضمان مصالح الدولة.