رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزهري: استخدام الطلاق للتهديد مخالف للشريعة ويضر بالأسرة

جانب من ملتقى الجامع
جانب من ملتقى الجامع الأزهر

عقد الجامع الأزهر، اليوم الاثنين، اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي (رؤية معاصرة) تحت عنوان "الطلاق رؤية فقهية"، بمشاركة الدكتور محمد محمد محمود الجارحي، والدكتور أحمد خيري عبد الحفيظ، أستاذا الفقه بجامعة الأزهر، فيما أدار الجلسة الإعلامي سمير شهاب من التلفزيون المصري.

ملتقى الجامع الأزهر 
ملتقى الجامع الأزهر 

وركز اللقاء على مناقشة الأسس الشرعية للطلاق وأثر الخلافات الزوجية على استقرار الأسرة.

الكفاءة في الزواج ودورها في حماية الأسرة

واستهل الدكتور أحمد خيري، حديثه بالتأكيد على أن الكفاءة بين الزوجين مطلب تشريعي جوهري، لأنها تخلق انسجامًا فكريًا وعاطفيًا يساعد على تجاوز الخلافات.

وأشار إلى أن الأسرة تمر باختبارات طبيعية، لذا وضع الشرع خطوات واضحة لمعالجة المشكلات تدريجيًا، استنادًا إلى التوجيه القرآني الوارد في آية النشوز، مؤكدًا أن هذا التدرج التشريعي يشكل ضمانة لاستمرار المودة وحماية الأسرة من التفكك.

الطلاق ليس حلًا أخيرًا

وأوضح الدكتور خيري أن الخلافات التي تنشأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفتح بابًا واسعًا للشيطان لإفساد العلاقة الزوجية، لأنها تضعف لغة الحوار وتفقد النقاش رقابته المباشرة.

وحذر من التلفظ بالطلاق عبر الرسائل أو التطبيقات، مؤكدًا أن أثره الشرعي قد يقع رغم غياب الطرفين عن بعضهما.

وشدد على أن الطلاق ليس حلاً سريعًا، بل هو آخر الطرق بعد استنفاد كل وسائل الإصلاح، أما استخدامه للتهديد أو العقاب فهو مخالف لمقاصد الشريعة ويضر بالأسرة.

الحكمة من جعل الطلاق بيد الرجل

ومن جهته، أكد الدكتور محمد الجارحي، أن التشريع جعل الطلاق بيد الرجل تأسيسًا على كونه الأكثر تريثًا في الغالب، ما يحمله مسؤولية كبيرة تستوجب التعقل وحسن التقدير. 

وبين أن كلمة الطلاق قد تهدم بيتًا أو تحفظه، وهو ما يتطلب وعيًا كاملًا بخطورة اللفظ. 

ونبه من تفشي التساهل عند الشباب في استخدامه، مبينًا أن الأسرة بأكملها قد تدفع ثمن قرار متهور، وداعيًا إلى ضبط النفس وعدم اللجوء إلى الطلاق مهما اشتد النزاع.

إدارة الخلافات والمشاكل الأسرية 

وأشار الجارحي إلى أن نجاح الأجيال الماضية في تربية أسر متماسكة يرجع إلى قدرتهم على حل المشكلات بعقلانية واتزان، وإلى التزام كل طرف بدوره داخل الأسرة، ونوه أن هذا التكامل في الأدوار ساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وبناء أجيال صالحة قادرة على مواجهة التحديات.

الجدير بالذكر، أن الملتقى الفقهي، يعقد أسبوعيًا في رحاب الجامع الأزهر برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات من الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر. 

ويهدف الملتقى، إلى مناقشة القضايا الفقهية المعاصرة التي تمس واقع المجتمعات الإسلامية، والسعي إلى تقديم حلول شرعية عملية تعزز استقرار الأسرة والمجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء