رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما بين الوهم واليقين شعرة ، لوتعديتها ستدخل في مرحلة "صانع وهم " تقدم نفسك على أنك مظلوم ، مضطهد، الناس لا تعطيك قدرك، لا أحد يقدر خدماتك الجليلة.. ولا رؤيتك الثاقبة في كل المجالات ،لا أحد بقدر مواهبك العظيمة المدفونة والتى تظهر فى كل اتجاه ،السياسة ، الثقافة، التصوف ،الفن ،الإعلام، كتابة الشعر..الرسم وحتى التأليف الموسيقى والتمثيل .

أخطر مايساعد "صانعى الوهم" هم ، المطبلاتية وحملة المباخر ، متزلقون ومتملقون ومبرراتية ، يروا ما تفعله  إبداع عظيم ، رؤية وإلهام

للأسف الشديد "صانعى الوهم " يقدمون للناس جبال من الآلم ،  تجعل الأيام صعبة ثقيلة ليس ها طعم يأخذون حق ناس تانية .. تتعب وتشقى وعندها يقين بموهبتها ..  إبداع حقيقى وتشكك أصحاب الجينات الأصلية والمواهب فى قدرتهم.

"صناعة الوهم" ممكن تلخبطك .. تصيبك بالإرتباك والقلق والخوف والتوتر ..تفقدك يقينك .. تحولك لشخص آخر لاتعرفه .. تماما مثل الفلاح اللي سحب خروف وذهب يبيعه فى السوق ..رآه 4 لصوص قرروا يسرقوه بطريقه جديدة ..كل واحد انتظر الفلاح على الطريق فى مكان مختلف .

اللصوص قدموا أنفسهم كمصلحين ومتقين .. وكلما مر الفلاح على واحد منهم ..يسأله أنت رابط الكلب وسحبه وراك كده ليه؟ .. حرام عليك سيبه بحريته .

الفلاح كان عنده يقين أن مايسحبه خروف وليس كلب ..وأنه ذاهب إلى السوق لبيبعه . .. مع القول الأول ابتسم الفلاح ..وقال لنفسه راجل مجنون يرى الخروف كلبا .. فى المرة التانية بدأ يشك ونظر على الخروف وأكمل الطريق .. مع الثالث.. كان يقينه قد تحول لشك كبير.. فى نفسه وفى عينيه .. وحينما وصل للرابع.. انهار و اعترف أنه ارتكب خطأ كبير وربط الكلب بدل الخروف .. وفك الحبل .. ورجع بيته يبحث عن الخروف .

"أصحاب الجينات الأصلية" لا يعرفون الوهم ولا صناعة الوهم .. يقينهم نابع من البذرة الطيبة فى نفوسهم .. بذرة النور بداخلهم تكشف لهم الحقيقة .. تحركهم نحو الخير .. وتبعدهم بسرعة عن محترفى صناعة الوهم .

احذروا من محترفى صناعة الوهم فشخص واحد منهم قادر على هدم منظومة متكاملة .. يصيب موهوبين بالإحباط واليأس .. يقدم لهم جبال من الألم والظلم والإحباط ..يسود الدنيا فى عيونهم .

احذروا من صانعى الوهم ..فالوهم الحقيقي هو اعتقادهم أنهم يرون كل شيء وهم عمي البصر والبصيرة.

واعلموا أنه لولا تلك البذرة الطيبة التي بقيت صامدة رغم كل عواصف الألم التي تعصف بالروح ..لأصبحنا مثل محترفى صناعة الوهم ، وحوش على هيئة إنسان.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء