عمرو موسى: الحكومة الإسرائيلية لا تؤيد السلام
أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ، وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تصدت بكل حزم للخطة الإسرائيلية التي تستهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا، سواء إلى الأراضي المصرية أو دول أخرى، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
وقال موسى، في تصريحات لموقع l’opinion المغربى، إن الموقف المصري الصارم ساهم في إحباط هذه الخطة، محذرًا في الوقت نفسه من أن الفكرة لا تزال قائمة في أذهان الإسرائيليين، مشيرا إلى أن محاولات تهجير الفلسطينيين تشكل جزءًا من جهد أوسع لتقويض أسس الدولة الفلسطينية المستقبلية، مضيفًا أن هذه السياسات تهدف إلى تسريع ضم الأراضي المحتلة وبناء المستوطنات وفرض واقع ديمغرافي جديد يعزز مفهوم الاستعمار.
الأوضاع في الضفة الغربية
وحذر موسى، من أن الوضع في الضفة الغربية لا يقل خطورة عن غزة، مستندًا إلى مشروع القانون الإسرائيلي المقدم في الكنيست الذي يسعى لضم الضفة الغربية، موضحا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تؤيد السلام الدائم، بل تسعى لفرض نوع من السلام يخدم مصالحها ويمنح شرعية للاحتلال، دون الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة إلى جانب إسرائيل.
ولفت وزير الخارجية الأسبق، إلى أن الجانب الإسرائيلي يهدف إلى تحويل فلسطين بأكملها إلى دولة يهودية، متجاهلًا حقوق العرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حل الدولتين لا يزال ممكنًا.
التطبيع مع إسرائيل
وبخصوص سعي إسرائيل للتطبيع مع السعودية، أكد موسى، أن أي اتفاق يجب أن يتوافق مع روح مبادرة السلام العربية التي أُعلنت في قمة بيروت عام 2002، موضحا أن السلام يجب أن يقترن بإنشاء دولة فلسطينية وعودة الأراضي المحتلة، وأن السلام المجاني دون تنازلات من الجانب الإسرائيلي أمر غير مقبول، متابعًا أن التطبيع لم يكن يومًا محرمًا، لكنه يجب أن يُدرس ويناقش ضمن إطار واضح يحافظ على مصالح الطرفين.