تعزيز علاقات وتنسيق مع حقوق الإنسان.. ختام المؤتمر الـ11 لمسئولي الداخلية العرب
اختتم المؤتمر الحادي عشر للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية أعماله بإصدار عدد من التوصيات الهامة الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين أجهزة حقوق الإنسان في الدول العربية.
وشارك في المؤتمر الذي انعقد تحت رعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية في مدينة الغردقة، ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية، فضلاً عن جامعة الدول العربية، البرلمان العربي، لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الأمانة العامة للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “مركز التدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية”، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا)، الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (FRONTEX)، المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية.
المؤتمر ناقش عددا من المواضيع الهامة من بينها؛ رؤية لتطوير إدارات حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية في العصر الرقمي، آليات التنسيق والتعاون بين أجهزة الشرطة والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، معتمدًا على خطة مرحلية أولى لتنفيذ الاستراتيجية العربية لتعزيز حقوق الإنسان في العمل الأمني.
وأشاد المشاركون في المؤتمر بتجربة جمهورية مصر العربية في تكريس حقوق الإنسان وبجهودها في مجال التنسيق والتعاون بين أجهزة الشرطة والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، كما ثمنوا البرنامج الإلكتروني الخاص بخطة عمل حقوق الإنسان في وزارة الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك التجارب التي قدمت من كل من سلطنة عمان، دولة فلسطين ودولة قطر في هذا المجال.
وفي إطار الحرص على تفعيل عمل إدارات حقوق الإنسان دعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى الاستفادة القصوى من تكنولوجيا الاتصال والمعلومات فى عملها خاصةً في مجالات تعزيز التواصل والمشاركة مع أفراد المجتمع، وكذا إنشاء آليات رقمية فعالة لتلقي شكاوى المواطنين المتعلقة بحقوق الإنسان، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، وتفعيل التعاون مع المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان خاصةً المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتوقيع مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون معها وتنظيم فعاليات تدريبية مشتركة بما يحقق الاستفادة من خبرات تلك المنظمات، وكذا التنسيق معها لتزويد مكتبات الشرطة بإصداراتها العلمية للإسهام في تثقيف منتسبي الشرطة وتشجيع حركة البحث العلمي الشرطي في مجالات حقوق الإنسان.
كما دعا المؤتمر الأمانة العامة للمجلس إلى الاستمرار في تنظيم أنشطة مشتركة مع المنظمات والهيئات الدولية بهدف تبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى بين الدول العربية والأوروبية في مجال احترام حقوق الإنسان في العمل الأمني، كما دعاها وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية إلى تنظيم مؤتمرات وورش عمل في مجال حقوق الإنسان بالتنسيق والتعاون مع منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية وكذا تنظيم زيارات دورية بين أجهزة الشرطة وتلك المنظمات بهدف تبادل الخبرات وتنمية مهارات وقدرات منتسبي الشرطة في مجالات حقوق الإنسان.
كما دعا المؤتمر الدول الأعضاء والمنظمات العربية والدولية المعنية إلى تقديم الدعم لوزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية في جهودها لتعزيز احترام حقوق الإنسان في العمل الأمني وإنشاء الأجهزة اللازمة في هذا المجال.
في ختام المؤتمر أهدى الوزير شهادات تقدير للفائزين في المسابقة البحثية للكوادر الأمنية من الدول العربية في مجال حقوق الإنسان التي أجرتها وزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية بالتعاون مع المكتب العربي للتوعية الأمنية والإعلام وحقوق الإنسان.