رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شاهدة على ويلات الحرب.. بدء تنفيذ خطة نقل المقابر الاضطرارية بالخرطوم

المقابر الاضطرارية
المقابر الاضطرارية في الخرطوم

أعلنت لجنة أمن محلية الخرطوم اليوم الاثنين، بدء تنفيذ خطة شاملة لنقل المقابر الاضطرارية التي أُنشئت في الأحياء السكنية والساحات والمساجد والمنازل خلال الفترة الماضية إلى المقابر العامة المعتمدة، عبر إجراءات قانونية وطب شرعي رسمية.

 وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود معالجة أوضاع الدفن غير النظامية التي فرضتها الظروف الاستثنائية في العاصمة.

تنسيق قانوني وفني شامل

عقدت لجنة تنسيق شؤون أمن محلية الخرطوم اجتماعًا موسعًا مع لجنة نقل الرفات بولاية الخرطوم، لوضع التدابير القانونية وإجراءات الطب الشرعي وتجهيز المدافن البديلة في المقابر العامة. 

وشمل الاجتماع آليات التنفيذ وضمان استيفاء جميع المتطلبات القانونية قبل الشروع في عمليات نبش وإعادة دفن الرفات، مع التنسيق مع لجنة نقل رفات معركة الكرامة والجهات ذات الصلة.

إشراك ذوي المتوفين والمجتمع المحلي

وأكد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، أن الإجراءات تهدف إلى نقل القبور الاضطرارية بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية، مع إشراك ذوي المتوفين لضمان تنفيذ العملية وفق معايير قانونية وإنسانية واضحة.
وأشار البشير إلى أن اللجنة المصغرة لإعادة دفن الرفات عملت على إشراك العائلات ولجان الخدمات والمجتمع المحلي في الأحياء المتأثرة، لتعزيز الشفافية وتقليل التوترات، بما يعزز الثقة في الإجراءات المتخذة.

جدول زمني ومنظم لإنهاء المقابر غير النظامية

وأكدت لجنة أمن محلية الخرطوم أن حملة نقل ودفن الرفات ستشمل جميع وحدات المحلية وفق جدول زمني محدد، بهدف إنهاء المدافن الاضطرارية في كافة أنحاء العاصمة.

 وأكدت اللجنة أن العملية ستتم بشكل منظم لتفادي أي تجاوزات أو إشكالات قانونية، مع الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المعمول بها.

التحديات الإنسانية والقانونية

وأوضح خبراء في المجال الإنساني أن عمليات نبش القبور الاضطرارية مكلفة وتتطلب إجراءات دقيقة لحفظ حقوق الضحايا، خصوصاً فيما يتعلق بالعدالة المستقبلية.

 وأشاروا إلى أن نقل القبور إلى المقابر العامة قد لا يشمل جميع الإجراءات الخاصة بحفظ الأدلة، بسبب الحاجة إلى أطباء شرعيين ذوي كفاءة عالية لضمان إمكانية العودة إليها لمعرفة أسباب الوفاة لاحقًا.

سابقاً: احتجاجات وإجراءات أمنية

في أغسطس 2025، شهد حي الأزهري احتجاجات من السكان ضد عمليات نبش القبور الاضطرارية، مطالبين باتخاذ إجراءات رسمية لتوفير مواد حفظ الجثث ونقلها بشكل آمن. لاحقاً، أعلنت ولاية الخرطوم فتح بلاغات بحق بعض المواطنين الذين اعترضوا على العملية، بزعم منعهم الموظفين الحكوميين من أداء مهامهم.

شهدت الخرطوم في السنوات الأخيرة ظروفًا استثنائية أدت إلى إنشاء مقابر اضطرارية في الأحياء السكنية والمناطق العامة.

 وتأتي خطة النقل الجديدة ضمن جهود الحكومة لمعالجة هذه الظاهرة، وضمان الدفن وفق أسس قانونية وإنسانية، مع تعزيز إشراك المجتمع المحلي للحفاظ على حقوق الأسر وضمان الشفافية في الإجراءات.

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء