رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستشار شيخ الأزهر للوافدين: الإسلام منح المرأة تكريمًا لا يضاهيه نظام آخر

فعاليات أسبوع الدعوة
فعاليات "أسبوع الدعوة الإسلامية"

شهدت كلية البنات بجامعة عين شمس، فعاليات اليوم الثاني من «أسبوع الدعوة الإسلامية الخامس عشر» الذي ينظمه مجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع اللجنة العليا للدعوة وجامعة عين شمس، تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. 

وجاء لقاء اليوم تحت عنوان «محاولات استقطاب المرأة وسبل مواجهتها»، بمشاركة عدد من علماء الأزهر، وحضور قيادات وأساتذة الكلية.

دور المرأة في حماية الهوية

وفي مستهل اللقاء، وجهت الدكتورة أسماء زعزع، وكيل كلية البنات، الشكر للأزهر الشريف على جهوده في تعزيز الحوار مع الشباب وصيانة هويتهم الفكرية. 

وأكدت زعزع،  أن المرأة تمثل الركن المركزي في بناء المجتمع، وأن تحصينها معرفيًا وفكريًا هو خط الدفاع الأول ضد محاولات طمس دورها الأصلي، مشددة على ضرورة التفريق بين دعوات التمكين والتنمية، وبين محاولات التغريب التي تستهدف الهوية والقيم.

الإسلام منح المرأة تكريمًا لا يضاهيه أي نظام آخر

ومن جهتها، قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، إن الإسلام منح المرأة تكريمًا لا يضاهيه أي نظام آخر، وأن القرآن والسنة رسخا مكانتها الرفيعة بصورة تُغنيها عن التعلق بمظاهر الحضارات الأخرى. 

وأوضحت خلال كلمتها، أن طريق فهم المرأة لذاتها يبدأ من الاطلاع على كتاب الله ونماذج النساء الصالحات في التاريخ الإسلامي، اللواتي استمددن تفوقهن من رسالتهن وقيمهن الأصيلة، مؤكدة  أن وعي المرأة بمسؤوليتها يمكنها من اتخاذ قرارات حكيمة بعيدًا عن الانبهار بالمظاهر المادية، مستشهدة بنموذج السيدة «بوهيسة» التي أنهت حربًا طويلة بحكمتها. 

 

ودعت الفتيات للتركيز على الجوهر لا القشور، والاقتداء بأمهات المؤمنين في بناء الحضارة، منوهة أن استقلال الذمة المالية للمرأة في الإسلام يجب أن يكون بابًا للعطاء لا سببًا للنزاع الأسري.

البحوث الاجتماعية: مظاهر مادية تهدد هوية المرأة

ومن جانبها، حذرت الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من جملة من التحديات التي رصدها المركز، وعلى رأسها الانسياق وراء ثقافة الشكل والمظهر، والإفراط في عمليات التجميل غير الضرورية. 

وبينت، أن هذه الممارسات تعد من أبرز المهددات للهوية الأصلية للمرأة، إضافة إلى انتشار الاستهلاك المبالغ فيه وتدهور لغة الحوار بين الشباب، مشيرة إلى أن المركز رصد أيضًا تراجع الذوق الموسيقي الأصيل، وتزايد الميل لغزو لغوي أجنبي على حساب العربية، إلى جانب قضاء أوقات الفراغ في أنشطة غير نافعة، مؤكدة أن غلبة المعايير المادية على اختيارات الزواج أسهمت في ارتفاع سن الزواج وزيادة حالات الطلاق المبكر، فضلًا عن التدخلات الأسرية السلبية.

أمين اللجنة العليا للدعوة: التغريب يستهدف فطرة المرأة

بدوره، شدد الدكتور حسن يحيى، أمين اللجنة العليا للدعوة، على أن المرأة تمثل ثروة قومية لا تقدر بثمن، وأن محاولات التغريب تستهدف بالأساس فطرتها السوية ودورها الحقيقي في المجتمع، منوها  أن الإسلام كرم المرأة وفتح لها مجالات الحياة المختلفة دون أن ينتزعها من دورها الفطري في بناء الأسرة والمجتمع.

 

وأشار يحيى،  إلى نماذج مضيئة للمرأة في التاريخ الإسلامي، ومنها الخنساء ودورها في موقعة القادسية، مؤكدًا أن هذه النماذج تعكس عمق تأثير المرأة في صناعة الأجيال. 

وناشد الفتيات بالالتزام بالزي الذي يعبر عن الهوية الإسلامية والثقافة العربية، والحذر من نماذج زائفة تطرح تحت شعار «التحرير»، بينما هدفها الحقيقي قطع الصلة بالقيم الأصيلة، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولا يُظهرن زينتهن».

فعاليات أسبوع الدعوة 

تستمر فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية الخامس عشر» حتى الخميس 11 ديسمبر، عبر برنامج شامل يتضمن مجموعة من اللقاءات في مختلف كليات جامعة عين شمس، تتناول موضوعات مثل: «التغريب مظاهره وخطورته»، «محاولات تغريب المرأة وسبل مواجهتها»، «أزمة الشباب بين التطرف والانحلال»، «الحفاظ على الوطن في ظل موجات التغريب»، و«بناء الشخصية السوية ودورها في مواجهة التأثيرات السلبية».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء