مصر «تداوى» جراح غزة .. تقديم الرعاية الطبية لـ 23 ألف فلسطينى | فيديو
كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن مستشفيات المصرية استقبلت عبر معبر رفح 23 ألف حالة من المصابين والمرضى الفلسطينيين ومرافقيهم، موضحًا أن هذه الحالات تم توزيعها على أكثر من 300 مستشفى بجميع المحافظات المصرية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم الرعاية الطبية الكاملة للأشقاء في غزة دون التأثير على خدمات المواطنين المصريين.
الهلال الأحمر خط دعم إنساني
وكشف عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم المذاع عبر قناة الحياة ويقدمه الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن الحالات التي تم استقبالها شملت 1900 حالة أورام، و695 حالة أمراض مزمنة، وأكثر من 600 حالة أمراض متنوعة، بالإضافة إلى 404 أطفال مصابين بعيوب خلقية، فضًلا عن أن المستشفيات المصرية تعاملت مع جميع هذه الحالات بما فيها التدخلات الطبية المعقدة، وذلك بإشراف مباشر من أطقم طبية متخصصة في مختلف المجالات.
وأشار حسام عبد الغفار، إلى أن الفرق الطبية المصرية نفذت مختلف التدخلات الجراحية الدقيقة بنجاح، ما يعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه المنظومة الصحية في مصر، فضًلا عن أن جميع المرضى الفلسطينيين حصلوا على الرعاية الصحية اللازمة دون أي تمييز، وهو ما يعكس التزام الدولة برسالتها الإنسانية تجاه الأشقاء في غزة، مضيفا أن الهلال الأحمر المصري يواصل إرسال المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح بشكل يومي بمشاركة أكثر من 14 ألف متطوع في تجهيز وتغليف المساعدات الإنسانية، مع الالتزام بالشروط المفروضة من الجانب الإسرائيلي قبل إدخالها إلى داخل القطاع.
ولفت حسام عبد الغفار إلى أن مصر قدمت ما يقرب من 70% من حجم المساعدات التي دخلت غزة منذ بداية الأزمة وحتى الآن، سواء كانت مساعدات غذائية أو طبية أو إغاثية، إذأن هذه النسبة تعكس الدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تتكامل مع جهود دبلوماسية وسياسية تهدف إلى وقف العدوان وتهيئة الأجواء لاستعادة الأمن والاستقرار.
خدمات مجانية ورعاية شاملة
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن جميع الخدمات الطبية والعلاجية التي حصل عليها المرضى الفلسطينيون داخل المستشفيات المصرية كانت مجانية بشكل كامل، ولم يتم تحميل أي مريض أو ذويه أي أعباء مالية، مضيفًا أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة المصرية بمسؤولياتها القومية والإنسانية، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي أكدت على ضرورة توفير الرعاية الكاملة للأشقاء في غزة.
وبيّن حسام عبد الغفار، أن استضافة هذا العدد الكبير من المرضى الفلسطينيين لم يؤثر على الخدمات المقدمة للمصريين، إذ تم توزيع الحالات على شبكة واسعة من المستشفيات في المحافظات المختلفة لتخفيف الضغط وضمان تقديم الخدمة بجودة عالية للجميع، مؤكدًا أن مصر تبعث برسالة تضامن واضحة من خلال هذه الإجراءات، مفادها أن الشعب الفلسطيني لن يواجه محنته بمفرده، بل يحظى بدعم ورعاية شقيقه المصري.

مصر جسر حياة لأهالي غزة
واختتم عبد الغفار، حديثه بالتأكيد على أن مصر ستواصل فتح أبوابها أمام الحالات الإنسانية القادمة من قطاع غزة، وأنها ستظل جسرًا للحياة والدعم للأشقاء الفلسطينيين في مواجهة الظروف القاسية التي يمرون بها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتقديم الدعم اللازم لقطاع غزة، مشيرًا إلى أن مصر تتحمل العبء الأكبر لكنها لن تتخلى عن دورها التاريخي والإنساني.