«متحدث التعليم»: منهج رياض الأطفال لمدارس التربية الفكرية نقلة نوعية | فيديو
كشف شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أهداف الوزارة من خلال إطلاق أول منهج تعليمي مخصص لرياض الأطفال داخل مدارس التربية الفكرية، مؤكدا أن هذه المبادرة تمثل تحولًا تاريخيًا في مسار تطوير التعليم الدامج بمصر، وتأتى هذه الخطوة في إطار حرص الدولة على إرساء مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية لجميع الأطفال، لا سيما الفئة الأضعف التي تحتاج إلى دعم استثنائي يراعي قدراتها الذهنية والحركية والاجتماعية.
اهتمام الدولة بذوي الإعاقة
وأوضح زلطة، فى مداخلة هاتفية في برنامج ستوديو إكسترا المذاع على قناة إكسترا نيوز، ويقدمه الإعلاميان محمود السعيد ونانسي نور، أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بحقوق الأطفال من ذوي الإعاقة الفكرية، فضًلا عن أن المنهج الجديد يعد الأول من نوعه، حيث يُطرح خصيصًا لرياض الأطفال في هذه الفئة العمرية المبكرة، ليمنحهم فرصة متكافئة في التعليم، تمهيدًا لرحلة تعليمية أكثر شمولًا.
وأشار، إلى أن الخطة لا تتوقف عند هذا الحد، بل تشمل تطويرًا تدريجيًا للمناهج التعليمية في السنوات اللاحقة. فمن المقرر أن يتم طرح مناهج مطورة للصف الأول الابتدائي، ثم الثاني الابتدائي في العام التالي، وهكذا بشكل سنوي، لافتًا إلى أن هذه الاستراتيجية تضمن استمرارية عملية التطوير بما يتناسب مع تطور قدرات الطلاب الذهنية والمعرفية، وبما يساهم في خلق جيل قادر على التكيف والتعلم في بيئة تربوية سليمة.
التفاعل بين المعلمين والطلاب
وأوضح زلطة، أن المنهج الجديد يعتمد بشكل أساسي على التفاعل المباشر بين الطلاب والمعلمين، إذ يُعتبر التفاعل الإنساني ركيزة أساسية في تعزيز قدرات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحًا أن المنهج صُمم بطريقة تركز على إشراك الأطفال في الأنشطة الصفية، مما يساعدهم على تنمية مهاراتهم الاجتماعية والحركية، ويمنحهم ثقة أكبر في التعبير عن أنفسهم داخل البيئة التعليمية.
وبيّن المتحدث الرسمى لوزارة التربية والتعليم، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الوزارة للارتقاء بالتعليم الدامج في مصر، بحيث يحصل كل طفل على تعليم يتناسب مع إمكاناته، مبينًا أن تطوير المناهج الخاصة لا ينفصل عن باقي جهود الوزارة في تحديث المناهج العامة، بل يسير جنبًا إلى جنب معها، في إطار رؤية الدولة لبناء إنسان قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
دعم مجتمعي ورسالة إنسانية
وأشار شادي زلطة، إلى أن المجتمع بكافة أطيافه شريك في إنجاح هذه الخطوة، حيث إن دمج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في منظومة التعليم يعكس قيم الإنسانية والعدالة الاجتماعية، مضيفًا أن التعليم لا يُقاس فقط بما يتلقاه الطفل من معارف، بل بقدرته على التفاعل الإيجابي مع محيطه، وهو ما يحققه هذا المنهج من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة تراعي الفروق الفردية بين الأطفال.
وشدد، على أن المناهج سيتم تحديثها بشكل دوري وفقًا لنتائج التجربة العملية داخل المدارس، بحيث تواكب احتياجات الأطفال العقلية والاجتماعية والحركية، مردفًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع خبراء التربية الخاصة وأساتذة الجامعات لتصميم مناهج مرنة تراعي تنوع الحالات ومستويات الذكاء.

نحو تعليم أكثر شمولية
واختتم شادي زلطة، بالتأكيد على أن المنهج الجديد ليس مجرد تجربة عابرة، بل بداية لمسار طويل يرسخ لنهج تعليمي أكثر شمولية وعدالة، معتبرًا أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في التعليم، من خلال توفير فرص متكافئة لكل طفل، بما يعزز بناء مجتمع متماسك قادر على احتضان جميع أبنائه دون تمييز.