رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيئة دعم فلسطين: المرحلة الثانية من اتفاق غزة هي الأكثر تعقيدا

حرب غزة
حرب غزة

قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن إسرائيل لم تلتزم فعليًا بوقف استهداف المدنيين، مما أدى إلى سقوط ما يقارب 400 شهيد وآلاف الجرحى، فضلًا عن استمرار عمليات تدمير المنازل والمنشآت داخل المناطق التي يُفترض أنها خاضعة للتهدئة، كما توسعت مناطق السيطرة الإسرائيلية، في خطوة يرى فيها الخبراء محاولة لفرض واقع جديد قبل تثبيت أي اتفاق مستدام، مؤكدًا أن الأوضاع الإنسانية في غزة بلغت مستويات كارثية، خاصة بعد نفاد الوقود بشكل كامل، وتوقف عمل البلديات عن جمع النفايات وتشغيل الخدمات الحيوية، وتشير التقديرات إلى أن الاحتلال سمح بإدخال أقل من 16% من احتياجات الوقود، وأقل من 20% من المساعدات الإنسانية، من بينها الخيام والمساكن المؤقتة.


غياب المعدات الثقيلة والفرق الفنية


وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة على شاشة اكسترا لايف، إن غياب المعدات الثقيلة والفرق الفنية، حال دون انتشال أكثر من 9500 جثمان لا تزال تحت الركام، كما بقيت المستشفيات تعمل بقدرات منهارة، مع نقص تام في الأدوية وأجهزة العلاج الحيوية، وفي الوقت نفسه يحتاج نحو 22 ألف مريض وجريح إلى السفر للعلاج بالخارج، أغلبهم في انتظار الإجلاء إلى المستشفيات المصرية، وإسرائيل تستخدم ذرائع متعددة لعرقلة المرحلة الثانية من الاتفاق، من بينها قضية جثمان أحد الأسرى المحتجزين في غزة، بهدف منع عمل الفرق الفنية للصليب الأحمر أو الجهات الفلسطينية، وفي ظل أكثر من 500 خرق للتهدئة، تتزايد المخاوف من انفجار الأوضاع والعودة إلى الحرب، خصوصًا بعد تصريحات إسرائيلية عن نيتها تثبيت واقع ديموغرافي وجغرافي جديد داخل القطاع.


وأوضح أن، الربط المصري بين تثبيت وقف إطلاق النار واتفاق شرم الشيخ حمل رسائل سياسية قوية موجهة إلى الأطراف الإقليمية والدولية، فالقاهرة تتحرك على أكثر من محور لضمان عدم العودة إلى مربع الحرب، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، وتثبيت وقف إطلاق النار كأولوية مطلقة، حيث تلعب مصر دورًا محوريًا بوصفها القناة الأساسية لدخول المساعدات، إلى جانب دورها السياسي في توحيد الرؤية الفلسطينية ونزع الذرائع التي تستغلها إسرائيل للتهرب من التزاماتها، كما تحظى القاهرة بدعم عربي وإسلامي واسع، لا سيما من السعودية وقطر وتركيا، بما يعزز قدرة الوساطة الإقليمية على مواجهة التعطيل الإسرائيلي.


المرحلة الثانية الأصعب والأكثر حساسية


ويتفق الدكتور صلاح عبد العاطي، على أن المرحلة الثانية من الاتفاق تمثل النقطة الأكثر تعقيدًا، نظرًا لتشعب ملفاتها، وعلى رأسها، الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، صلاحيات القوة الدولية لحفظ الاستقرار، آليات ضبط السلاح أو تجميده، إعادة الإعمار، وفتح المعابر دون تدخل إسرائيلي، ويرى أن المطلوب لتجاوز هذه العقبة هو رفض أي ذرائع إسرائيلية، وفرض ضغوط وعقوبات دولية حقيقية تلزم الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مع نشر قوة حماية دولية قادرة على ضمان أمن المدنيين ومنع عودة الحرب.


وأكد، لا تزال الرؤية الأمريكية ضبابية، وسط محاولات إسرائيلية لفرض واقع تقسيم القطاع إلى مناطق ملونة وتحديد صلاحيات القوة الدولية بطريقة تسمح لها بالإبقاء على سيطرتها الأمنية، كما أن إسرائيل تطرح سيناريوهات متضاربة حول نزع سلاح حماس، أو تكليف القوة الدولية بهذه المهمة، أو إبقاء القطاع تحت إدارة أمنية إسرائيلية مباشرة، في محاولة لفرض شروط سياسية قبل أي تقدم إنساني أو ميداني.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء