رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الأسطل»: نتنياهو يجر المنطقة للفوضى ويتعمد إهانة ترامب|فيديو

تحسين الأسطل
تحسين الأسطل

أكد الدكتور تحسين الأسطل، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن الغارة الإسرائيلية الأخيرة على العاصمة القطرية الدوحة لم تكن مجرد هجوم عسكري عابر، بل حملت رسائل سياسية خطيرة، أبرزها استهداف الوساطة القطرية في الملفات الإقليمية، وإظهار تحدٍ مباشر للولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح  الأسطل ، في حديثه عبر قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامية داليا أبو عميرة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعمّد من خلال هذا العدوان توجيه إهانة معنوية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعدما ضرب عرض الحائط بكل تعهداته ومبادراته، وأدار ظهره لقرارات المؤسسات الدولية، في مشهد يعكس تحوّل إسرائيل إلى دولة مارقة تتصرف دون حساب.

فشل الاتفاق الأمريكي الأخير

وأشار الأسطل، إلى أن إسرائيل لم تكتف بالهجوم على الدوحة، بل أحبطت أيضًا آخر اتفاق أمريكي للتهدئة كان مقررًا في مايو الماضي، ما جعل الإدارة الأمريكية في موضع ضعف أمام الرأي العام الدولي، أن هذا السلوك الإسرائيلي أكد للجميع أن واشنطن لم تعد تمتلك أوراق ضغط حقيقية على تل أبيب، بل تحولت إلى شريك خاضع لابتزاز الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، وهو ما جعل الكثير من الدول تشكك في مصداقية الموقف الأمريكي وقدرته على لعب دور الوسيط العادل.

وفي هذا السياق، وجّه الدكتور تحسين الأسطل، دعوة صريحة إلى الدول العربية بعدم الركون إلى الوعود الأمريكية أو التعويل على تدخلاتها، إذ أن الرئيس الأمريكي لا يمتلك موقفًا مستقلًا، بل يرضخ بالكامل لإملاءات إسرائيل، الأمر الذي يجعل الشعوب والحكومات أمام واقع خطير يتجاوز كل الحسابات الدبلوماسية التقليدية، مشددًا على أن استمرار هذا النهج سيقود المنطقة إلى مزيد من الفوضى، إذ أن واشنطن تخلّت عن دورها كراعٍ للتسويات، وأصبحت مجرد غطاء سياسي للعدوان الإسرائيلي المتكرر.

حماس والوساطة القطرية

وتطرّق عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إلى تصريحات رئيس الوزراء القطري بشأن إعادة النظر في دور الوساطة ومستقبل تواجد حركة حماس في الدوحة، موضحًا أن وجود الحركة جاء أساسًا بطلب مباشر من الإدارة الأمريكية وإسرائيل في إطار وساطات سابقة، مؤكدًا أن هذا الواقع معروف لدى جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن نتنياهو نفسه كان يعتبر وجود حماس ورقة بيده لتعطيل مشروع الدولة الفلسطينية، بل أعلن في تصريحات سابقة أن استمرار الحركة يخدم خططه لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق الرؤية الإسرائيلية.

وأوضح ، أن السياسة الإسرائيلية الحالية لا تهدف فقط إلى كسب تفوق عسكري مؤقت، بل تسعى إلى إعادة رسم خريطة المنطقة بما يتوافق مع أطماعها التوسعية، لافتا إلى أن ضرب الوساطة القطرية، وإفشال التهدئة، والتحكم في ملفات كبرى كالقضية الفلسطينية، جميعها مؤشرات على هذا المخطط، موضحًا أن هذه التحركات تتم في ظل صمت أمريكي وتخاذل دولي، ما يمنح إسرائيل مساحة أكبر لفرض شروطها وإملاءاتها على الشعوب العربية.

<strong>الدكتور تحسين الأسطل </strong>
الدكتور تحسين الأسطل 

دعوة لتحرك عربي مشترك

واختتم الأسطل، تصريحاته برسالة تحذيرية إلى الدول العربية، مؤكدًا أن لا أحد محصّن أمام السياسات الإسرائيلية القائمة على العنجهيّة والعدوان، ومن ثم تجاهل هذا الخطر قد يعرّض المنطقة بأسرها لمزيد من التوترات والانفجارات الأمنية والسياسية، مطالبًابضرورة صياغة موقف عربي مشترك يتجاوز الانقسامات الداخلية ويعيد للقضية الفلسطينية مركزيتها، لا سيما حماية الأمن القومي العربي لم تعد خيارًا بل ضرورة وجودية في مواجهة ما وصفه بـ"التواطؤ الأمريكي والعجز الدولي".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء