أبل وجوجل تعترفان باختراقات غير مسبوقة لهواتف وحسابات ملايين المستخدمين
أطلقت شركتا أبل وجوجل تحذيرات أمنية لملايين المستخدمين في مختلف دول العالم، وذلك بعدما رصدت محاولات اختراق واسعة النطاق، تستهدف هواتف وأجهزة في أكثر من نحو 150 دولة، ويشير هذا التطور الكبير إلى اتساع كبي في نطاق الهجمات الإلكترونية أثناء الأسابيع الأخيرة، ويأتي هذا مع اعتماد جهات مجهولة على تقنيات تجسس متقدمة وفائقة يصعب رصدها.

اختراق واسع النطاق حول العالم
وأكدت شركة أبل أنها قد أرسلت تحذيرات في تاريخ الثاني من ديسمبر 2025، إلى مستخدمين في عدد كبير من مختلف دول العالم، وذلك بدون الكشف عن الجهة المسؤولة أو حتى الكشف عن حجم الهجوم، وقد اكتفت الشركة بالإشارة إلى وجود “استهداف محتمل” لمستخدمين بعينهم، وهذا ما يعكس خطورة كبيرة في المعطيات والتي اعتمدت عليها الشركة في إصدار التحذير.
وجاء بيان شركة أبل بعد يوم واحد فقط من إعلان مماثل قامت شركة جوجل بنشره، وقالت فيه إنها أخطرت مئات المستخدمين في مختلف دل العالم بمحاولات تجسس مرتبطة ببرنامج "Intellexa، وهذا برنامج مصنف على قوائم العقوبات الأميركية، وهذا بسبب خطورته وقدرته على تجاوز الأنظمة الأمنية، بالإضافة إلى نجاحه الكبير في تنفيذ عمليات اختراق كبيرة ومعقدة، ووفقًا للجوجل، فإن موجة الهجمات الأخيرة قد أظهرت نشاطًا لافتًا لهذا البرنامج، وهذا ما استوجب إصدار تحذير عالمي.

وتعتبر أبل وشركة جوجل من الشركات القليلة، والتي تعلن بشكل مستمر عن مثل هذه التهديدات، وبالخصوص عندما تشير الأدلة لتورط جهات حكومية أو أي كيانات ذات قدرات تقنية عالية وقد دفعت موجة التحذيرات الجديدة هذه مؤسسات دولية، منها الاتحاد الأوروبي، بأن يقوم بإعادة فتح تحقيقات موسعة في أنشطة شركات تطوير برمجيات التجسس، وهذا خاصة بعد تقارير سابقة ذكرت استهداف مسؤولين حكوميين وصحفيين ببرامج مشابهة.
وتتصدر شركة Intellexa" واجهة الجدل، وذلك كونها شركة تجارية تقوم بالعمل في تطوير برمجيات التجسس المتقدمة، ومن أبرزها برنامج Predator المعروف بقدرته على اختراق الهواتف من خلال ثغرات صفرية، لا يستطيع المستخدم أبدًا اكتشافها، وعلى الرغم من إدراجها على قوائم العقوبات الأميركية، لا تزال الشركة نشطة وفق تحقيقات مستقلة، قد اعتمدت على وثائق مسربة بالإضافة إلى سجلات داخلية، لمواد تدريبية حصل عليها بعض الباحثون من منظمة العفو الدولية.

