ضرب واعتداءات.. انتهاكات بحق المهاجرين في قاعدة فورت بليس الأمريكية
حثت منظمات حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش، إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) على إنهاء احتجاز المهاجرين في معسكر إيست مونتانا، وهو معسكر خيام ضخم داخل قاعدة فورت بليس العسكرية في إل باسو بولاية تكساس.
وضمن رسالة رفعتها المنظمات، وثقت روايات وصفها المدافعون بأنها مروعة، تشمل الضرب والاعتداءات الجسدية من جانب الضباط، واستخدام القوة القسرية لإجبار المحتجزين على الترحيل إلى دول ثالثة، إضافة إلى الإهمال الطبي، والجوع، ونقص الغذاء، وحرمان المحتجزين من الوصول إلى محام.
وتأتي هذه الرسالة بعد أسابيع من تحذير النائبة فيرونيكا إسكوبار، من أن محتجزي فورت بليس يقدم لهم ماء ذو طعم كريه، وطعام فاسد، ورعاية صحية غير كافية، واستندت الرسالة إلى أشهر من المقابلات مع أكثر من 45 محتجزا، وإلى 16 إقرارا.
وأفاد محتجزون لمحاميهم، بأن الضباط مارسوا نمطا واسعا من استخدام القوة المفرطة وغير المبررة.
الاعتداء بالضرب
وذكر يحمل اسما مستعارا "صموئيل" أنه تعرض لضرب عنيف أدى إلى إصابات في أنحاء جسده، وفقدان وعيه، ونقل إلى المستشفى بسيارة إسعاف، وبحسب روايته، انكسرت إحدى أسنانه الأمامية نتيجة الضرب، فيما قام أحد الضباط، ودفع أصابعه في أذنه، بينما كان الضباط يسخرون منه وهو ينزف، وبعد أسابيع من الاعتداء، بات يعاني من ضعف في السمع بأذنه اليسرى.
ووجهت المنظمات في رسالتها الدعوة إلى وقف عمليات الترحيل إلى دول ثالثة لا تربط المحتجزين بها صلة حقيقية، فيما أفاد محتجزون بأن الضباط اعتدوا عليهم وهددوهم ووجهوا إليهم اتهامات جنائية لإجبار غير المكسيكيين على عبور الحدود إلى الصحراء المكسيكية.
وأفاد مهاجر كوبي يدعى "إغناسيو"، مستخدما اسما مستعارا، بأن الضباط في "فورت بليس" أبلغوه بأنه سيرحل إلى المكسيك، ثم اعتدوا عليه بالضرب مرارا، بما في ذلك ضرب رأسه بالحائط.
وروى أن الضباط وضعوه مع نحو عشرين محتجزا آخر في حافلة واقتادوهم إلى الحدود، حيث خيروا بين العبور إلى المكسيك أو التعرض للترحيل إلى السلفادور أو إفريقيا.
وجاءت الرسالة موقعة من الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، وفرعيه في نيو مكسيكو وتكساس، ومنظمة إستريلا ديل باسو، وهيومن رايتس ووتش، ومركز لاس أمريكاس للدفاع عن المهاجرين، ومركز نيو مكسيكو لقانون المهاجرين، ومشروع تكساس للحقوق المدنية، عقب تغطية إعلامية واسعة كشفت عن ظروف احتجاز تعسفية.
خرق منشآت الاحتجاز للمعايير
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت في سبتمبر 2025 تقريرا أشار إلى أن تفتيشا داخليا مسربا، أجرته "ICE"، كشف عن خرق منشأة فورت بليس لأكثر من 60 معيارا اتحاديا خلال أول 50 يوما من عملها.
وافتتح المعسكر على عجل في أغسطس 2025 خلال إدارة ترامب، رغم تحذيرات حقوقية وبرلمانية من أنه سيكون "كارثة إنسانية".
ويقع داخل قاعدة سبق استخدامها لاحتجاز أمريكيين من أصل ياباني خلال الحرب العالمية الثانية، ويضم اليوم أكثر من 2700 محتجز، ما يجعله أكبر مركز لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة.