رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الكشكي: زيارة المشير حفتر لمصر تحمل دلالات أمنية بالغة الأهمية|فيديو

الرئيس السيسي والمشير
الرئيس السيسي والمشير حفتر

قال الكاتب الصحفي، جمال الكشكي، إن زيارة المشير حفتر خليفة، القائد العام للجيش الوطني الليبي، إلى القاهرة ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في هذا التوقيت تحمل دلالات بالغة، إذ تأتي الزيارة في لحظة دقيقة تمر بها ليبيا والمنطقة ككل، ما يجعل من الضروري أن تطّلع القاهرة مباشرة على آخر المستجدات من القائد العام للجيش الليبي، خاصة في ظل تزايد المخاطر الأمنية والسياسية، مشيرًا إلى أن مصر تُدرك حجم المسؤولية التاريخية التي تتحملها تجاه ليبيا، بالنظر إلى الروابط الجغرافية والمصالح المشتركة، ولهذا تأتي اللقاءات المتواصلة بين الجانبين في إطار دعم كامل لاستقرار الدولة الليبية ووحدة أراضيها، ورفض أي تدخلات خارجية تحاول العبث بمسار المؤسسات الوطنية.


مصر تؤكد ثوابتها تجاه ليبيا 


وأضاف الكشكي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، أن القاهرة تتعامل مع الملف الليبي من منطلقات واضحة وثابتة، أبرزها تعزيز العلاقات العميقة بين الشعبين، ودعم سيادة الدولة الليبية، والتصدي لأي محاولات أجنبية للتدخل في شؤونها الداخلية، مشددًا على أن مصر تنظر إلى أمن ليبيا باعتباره جزءاً من أمنها القومي المباشر، خاصة مع التهديدات المرتبطة بالإرهاب والمليشيات المسلحة وحالة التفكك السياسي، كما أن مصر حريصة على استعادة مفهوم الدولة الوطنية الليبية ومنع سيناريو التقسيم، فهى تدفع بقوة نحو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تُعيد الشرعية الكاملة للبلاد وتنهي حالة الانقسام. واعتبر أن دعم مصر للمؤسسات الوطنية الليبية يضمن عودة ليبيا لدورها المحوري في الإقليم.


وتوقّف الكاتب الصحفي، أمام وجود رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد خلال اللقاء، بالإضافة إلى حضور الفريق أول خالد خليفة، رئيس الأركان العامة في ليبيا، والفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام، مؤكدًا أن هذا الحضور يعكس أن الزيارة تحمل طابعاً أمنياً في المقام الأول، وأن الحوار يشمل ملفات حساسة تتعلق بالوضع الميداني والمعلومات الاستخباراتية وتنسيق المواقف بين البلدين، موضحًا أن وجود هذه الشخصيات العسكرية والأمنية يعزز دلالة الاجتماع، ويؤكد أن القاهرة تسعى لمراجعة دقيقة لكافة التفاصيل المتعلقة بالأمن الليبي، والتعامل مع أي تهديدات محتملة، ورسم خطوط حمراء واضحة ضد محاولات زعزعة استقرار ليبيا.


ليبيا في قلب توازنات حرب السودان


وانتقل جمال الكشكي للحديث عن البعد الإقليمي، موضحاً أن اللقاء المصري ـ الليبي، يأتي في وقت تشهد فيه السودان حرباً تتسع رقعتها، مع تأثيرات مباشرة على جوارها من الغرب والجنوب، مما يجعل ليبيا أحد المفاتيح الأساسية في التعامل مع هذا الصراع، لافتًا إلى أن الحرب السودانية امتدت آثارها إلى دول عدة، ليبيا من الغرب، إفريقيا الوسطى من الجنوب، إريتريا وإثيوبيا من الشرق، مما يجعل المشهد الإقليمي برمته في حالة توتر غير مسبوقة.


وأشار إلى أن ليبيا تُعد عنصراً رئيسياً في أي تحرك إقليمي يُعنى بإيقاف الحرب في السودان، لأن الفوضى الممتدة في القارة قد تفتح الباب أمام سباق نفوذ بين القوى الدولية والإقليمية، وهو ما يجعل التنسيق المصري الليبي ضرورة لحماية الأمن القومي للبلدين.

تنسيق مصري ليبي لاحتواء الصراع السوداني


ولفت إلى أن، اللقاء ناقش بصورة معمقة كيفية المساهمة في وقف الحرب بالسودان، وضرورة التحرك عبر قنوات إقليمية ودولية للضغط نحو وقف إطلاق النار. واعتبر أن مصر وليبيا معاً يمثلان ضلعاً مهماً في المعادلة الإقليمية، سواء من حيث الجغرافيا أو من حيث القدرات والتأثير السياسي.


وأكد جمال الكشكي، أن زيارة المشيرحفتر خليفة للرئيس السيسي ليست زيارة اعتيادية، بل تأتي ضمن تحرك مصري شامل لإعادة التوازن للمنطقة في ظل تعقيدات خطيرة تشهدها ليبيا والسودان، وشدد على أن القاهرة تواصل العمل على تثبيت الدولة الليبية، ودفع مسار الانتخابات، وتعزيز خطوط الأمان في مواجهة التدخلات الخارجية، مع تنسيق كامل لمواجهة تداعيات الحرب السودانية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء