معالجة المخلفات البترولية ضرورة لحماية البيئة وتعظيم العائد الاقتصادي|خاص
أكد الدكتور الجوهري الشبيني، خبير الطاقة الدولي، أن معالجة المخلفات البترولية والتخلص منها بشكل آمن لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لحماية البيئة والصحة العامة، خاصة في ظل التوسع في عمليات الإنتاج داخل قطاع البترول.
وأوضح فى تصريح خاص لـ "إيجبتك" أن المخلفات البترولية تعد من أخطر الملوثات للتربة والمياه إذا لم تتم معالجتها بالطرق السليمة، مشيرًا إلى أن الأثر البيئي يمتد ليشمل النظام البيئي والصحة العامة على حد سواء.
وقال الشبيني إن هناك عدة طرق معتمدة للتعامل مع المخلفات البترولية، من بينها:
طرق معالجة المخلفات البترولية
المعالجة الفيزيائية: وتعتمد على عمليات الترسيب والترشيح لفصل المكونات المختلفة للمخلفات.
المعالجة الكيميائية: وتشمل استخدام مواد كيميائية لتحويل المخلفات إلى مواد أكثر استقرارًا وأقل خطورة.
المعالجة البيولوجية: باستخدام كائنات دقيقة قادرة على تحليل المخلفات وتحويلها إلى مواد غير ضارة.
الحرق: في أفران مخصصة مع التحكم الكامل في الانبعاثات لتقليل الملوثات.
طرق التخلص الآمن
وأوضح الشبيني أن التخلص الآمن من المخلفات يعد جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية البيئية، سواء من خلال:
دفنها في مدافن مخصصة ذات معايير أمان تمنع تسرب الملوثات.
أو إعادة التدوير خاصة لزيوت المحركات، بما يحقق استفادة اقتصادية ويقلل الضغط على البيئة.
أهمية المعالجة الآمنة
وشدد خبير الطاقة الدولي على أن الالتزام بالمعالجة السليمة يحقق 3 فوائد رئيسية:
حماية البيئة من تلوث التربة والمياه.
حماية الصحة العامة من الأمراض المرتبطة بالملوثات البترولية.
الامتثال للتشريعات وتقليل أي تبعات قانونية أو مالية على الشركات.
بروتوكول تعاون بين البترول والمواد النووية
وفي سياق متصل، رحب الدكتور الجوهري الشبيني بتوقيع بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ممثلة في هيئة المواد النووية، بهدف إعادة تدوير المخلفات البترولية وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
وينص البروتوكول على قيام هيئة المواد النووية بمعالجة مختلف أنواع المخلفات البترولية، بما في ذلك الرواسب والحمأة والمياه المنتجة، سواء الموجودة حاليًا في مواقع شركات البترول أو التي ستنتج مستقبلًا، على أن تشمل مهام الهيئة:
إجراء المسوحات البيئية اللازمة.
وضع خطط معالجة وتصريف آمن.
تنفيذ المعالجة باستخدام أحدث التقنيات المتاحة.
تقديم تقارير دورية عن سير العمل.
وفي المقابل، تلتزم الهيئة العامة للبترول بتحديد مواقع المخلفات وأنواعها وكمياتها، وتقديم التقارير الفنية والعينات اللازمة للتحليل، إلى جانب توفير الدعم الفني واللوجستي لفرق المسح والتقييم.
وأشاد الشبيني بهذا التعاون، مؤكدًا أنه يعكس تكاملًا حقيقيًا بين الوزارتين ويأتي ضمن خطة الدولة لتعظيم العوائد من الخامات الأرضية، وتحقيق أقصى استفادة من المخلفات عبر استخلاص المواد والعناصر الاقتصادية منها، بما يدعم الاستدامة ويحسن كفاءة إدارة الموارد.