جيش كمبوديا يطلق النار على القوات التايلاندية
ذكر موقع «فريش نيوز»، أن الحدود بين تايلاند وكمبوديا شهدت تصعيدًا ملحوظًا في القتال، وذلك كرد من الجيش الكمبودي على الهجمات المستمرة من قبل القوات المسلحة التايلاندية بإطلاق النار بواسطة قاذفات صواريخ متعددة من طراز «BM-21 Grad».
وأوضح الموقع، أن منطقة الحدود بين تايلاند وكمبوديا تشهد تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، وبناءً عليه قام الجيش الكمبودي بممارسة حقه في الدفاع عن النفس من خلال تنفيذ هجوم باستخدام قاذفات صواريخ ثقيلة من طراز «BM-21» بمنطقة «آن سيس»؛ إذ تعتبر هذه المنطقة جزءًا من مقاطعة «برياه فيهير» الحدودية.
التوترات بين تايلاند وكمبوديا
تصاعد التوتر بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا، اللتين دارت بينهما اشتباكات لمدة خمسة أيام في يوليو تموز الماضي، في أعقاب انفجار لغم أرضي يوم الاثنين الماضي، أسفر عن إصابة أربعة جنود تايلانديين.

واتهم الجيش التايلاندي كمبوديا بزرع ألغام أرضية جديدة بعد اتفاق البلدين على خطة وقف إطلاق النار، والتي تضمنت سحب القوات والأسلحة الثقيلة بالإضافة إلى إفراج بانكوك عن المحتجزين الكمبوديين.
وبعد أيام، أعلنت الحكومة التايلاندية وتحديدًا يوم الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر 2025، أنها تعتزم تعليق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع كمبوديا الذي تم توقيعه الشهر الماضي بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت إنها ستشرح قرارها لواشنطن.
وذكر وزير الدفاع التايلاندي، ناتافون ناكفانيت، في تصريح للصحفيين، أن بانكوك ستعلق أيضا إعادة 18 أسيرا كمبوديا محتجزين حاليا لدى الجيش التايلاندي، كما رفض الإجابة على سؤال حول ما إذا كان سيتم إعادة نشر قوات.
وترتبط التوترات الحالية بين تايلاند وكمبوديا بجذور نزاع حدودي قديم ورثته كل من البلادين من الحقبة الاستعمارية، عندما كانت كمبوديا خاضعة للهند الصينية الفرنسية، وقد جرى حين ذاك وضع خطوط عامة للحدود خلال مفاوضات بين مملكة «سيام» آنذاك والهند الصينية الفرنسية بين عامي 1898 و1907، إلا أن عددًا من المناطق الجبلية ظل غير مرسوم، بدقة بسبب صعوبة الوصول إليها.
وخلال عامي 2000 و2001، وقعت تايلاند وكمبوديا بروتوكولات؛ لترسيم الحدود اعترفا فيها بوجود مناطق؛ لم يتم حسم رسمها بشكل نهائي، ووضعا خطًا مؤقتًا للحدود مع مناطق محايدة، إلى أن يتم الانتهاء من الترسيم الشامل، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.