أبو الغيط: قضية الأمن الغذائي تحتل صدارة التحديات الراهنة
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن قضية الأمن الغذائي تحتل صدارة التحديات الراهنة وتعد واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً التي تتطلب تكاتفاً إقليمياً ودولياً عاجلاً، لاسيما في المنطقة العربية التي تواجه ظروفاً بيئية ومناخية استثنائية.
جاءت تصريحات أبو الغيط خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر السنوي لممثلي المكاتب الإقليمية والقطرية لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، المنعقد في القاهرة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، ولفيف من المسؤولين والخبراء الإقليميين والدوليين.
شح المياه يضغط على الزراعة
سلط الأمين العام لجامعة الدول العربية الضوء على الأزمة المائية الخانقة التي تعاني منها المنطقة، مشيراً إلى أن "المنطقة العربية تواجه شحاً مائياً يضع ضغوطاً متزايدة وكبيرة على قطاع الزراعة الحيوي"، الذي يُعد الركيزة الأساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي. وشدد أبو الغيط على ضرورة تبني استراتيجيات مستدامة لإدارة الموارد المائية وتحسين كفاءة استخدامها لمواجهة هذه التحديات الجسيمة.
وتناول المؤتمر، الذي يُعد منصة هامة لتبادل الخبرات ورسم السياسات المستقبلية، التحديات التي تعوق جهود المنظمة الأممية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالقضاء على الجوع، مؤكداً على أهمية التعاون بين الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية لإيجاد حلول مبتكرة وفعالة لضمان توفير الغذاء الكافي والآمن للشعوب العربية.
إنجاز دبلوماسي مصري تاريخي في "الفاو"
تزامنت فعاليات المؤتمر مع إنجاز دبلوماسي بارز حققته مصر على الساحة الدولية، حيث انتخب المؤتمر العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) مصر بالإجماع لرئاسة المجلس التنفيذي للمنظمة العالمية لمدة أربع سنوات قادمة. ويُعد هذا المنصب أحد أبرز المناصب القيادية في المنظمة، ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الدور المصري المحوري في قضايا الأمن الغذائي والزراعة.
وفي سياق متصل، كانت السفارة المصرية في روما، حيث يقع المقر الرئيسي للمنظمة، قد تقدمت بترشيح مستشارها مينا رزق، نائب المندوب الدائم لمصر لدى الفاو، لخوض غمار انتخابات رئاسة مجلس المنظمة. ونجح رزق في الفوز بالمنصب الرفيع، ليصبح أول مصري يشغل هذا المنصب في تاريخ المنظمة الممتد لنحو ثمانين عاماً منذ تأسيسها في عام 1945.
وجاء هذا الفوز بعد منافسة انتخابية قوية وشديدة، ضمت خمسة مرشحين من مختلف المجموعات الجغرافية حول العالم، شملت قارات إفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية وأميركا الشمالية وأوروبا، وكان من بينهم وزراء ومسؤولون كبار من تلك الدول. ويؤكد هذا الاختيار على الثقل الذي باتت تتمتع به الدبلوماسية المصرية وقدرتها على قيادة الجهود الدولية في ملفات حيوية مثل الأمن الغذائي العالمي.