رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«معلومات مضللة».. كمبوديا تنفي نقل أسلحة إلى حدودها مع تايلاند

كمبوديا وتايلاند
كمبوديا وتايلاند

نفت سلطات كمبوديا التقارير المتداولة في الأونة الأخيرة بشأن أنها قامت بنشر أسلحة ثقيلة على الحدود مع تايلاند، متهمة الجيش التايلاندي ووسائل الإعلام التايلاندية بنشر معلومات مضللة، وجاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني في كمبوديا.

وأوضحت وزارة دفاع كمبوديا في بيانها الرسمي، أن الادعاءات التي تتحدث عنها بعض وسائل الإعلام التايلاندية والموقع الرسمي؛ للقيادة العسكرية الإقليمية الأولى في تايلاند حول نقل كمبوديا لأسلحة ثقيلة إلى الحدود هي «ادعاءات غير صحيحة تمامًا».

وأكد بيان الوزارة، أن القوات المسلحة في كمبوديا لم تتخذ أي خطوات من شأنها انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار أو الاتفاقية المشتركة للسلام، كما زعمت وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التايلاندية، مضيفًا أنها تظل ملتزمة بالكامل لوقف إطلاق النار والاتفاقية المشتركة للسلام الموقعة مع تايلاند، مشيرة إلى أن هذه الالتزامات تعكس حرصها على تعزيز السلم والاستقرار في المنطقة.

وتابع بيان الوزارة، أن وسائل الإعلام التايلاندية تسعى من خلال نشرها لمثل هذه المعلومات إلى تضليل الرأي العام في تايلاند وعلى الصعيد الدولي، معتبرةً أن هذا التصرف يهدف إلى استخدام تلك المعلومات كذريعة؛ لتجديد التوترات العسكرية بين كمبوديا وتايلاند.

كمبوديا وتايلاند
كمبوديا وتايلاند

التوترات بين تايلاند وكمبوديا

تصاعد التوتر بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا، اللتين دارت بينهما اشتباكات لمدة خمسة أيام في يوليو تموز الماضي، في أعقاب انفجار لغم أرضي يوم الاثنين الماضي، أسفر عن إصابة أربعة جنود تايلانديين.

واتهم الجيش التايلاندي كمبوديا بزرع ألغام أرضية جديدة بعد اتفاق البلدين على خطة وقف إطلاق النار، والتي تضمنت سحب القوات والأسلحة الثقيلة بالإضافة إلى إفراج بانكوك عن المحتجزين الكمبوديين. 

وبعد أيام، أعلنت الحكومة التايلاندية وتحديدًا يوم الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر 2025، أنها تعتزم تعليق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع كمبوديا الذي تم توقيعه الشهر الماضي بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت إنها ستشرح قرارها لواشنطن.

وذكر وزير الدفاع التايلاندي، ناتافون ناكفانيت، في تصريح للصحفيين، أن بانكوك ستعلق أيضا إعادة 18 أسيرا كمبوديا محتجزين حاليا لدى الجيش التايلاندي، كما رفض الإجابة على سؤال حول ما إذا كان سيتم إعادة نشر قوات.

وترتبط التوترات الحالية بين تايلاند وكمبوديا بجذور نزاع حدودي قديم ورثته كل من البلادين من الحقبة الاستعمارية، عندما كانت كمبوديا خاضعة للهند الصينية الفرنسية، وقد جرى حين ذاك وضع خطوط عامة للحدود خلال مفاوضات بين مملكة «سيام» آنذاك والهند الصينية الفرنسية بين عامي 1898 و1907، إلا أن عددًا من المناطق الجبلية ظل غير مرسوم، بدقة بسبب صعوبة الوصول إليها.

وخلال عامي 2000 و2001، وقعت تايلاند وكمبوديا بروتوكولات؛ لترسيم الحدود اعترفا فيها بوجود مناطق؛ لم يتم حسم رسمها بشكل نهائي، ووضعا خطًا مؤقتًا للحدود مع مناطق محايدة، إلى أن يتم الانتهاء من الترسيم الشامل، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء