رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدي شاكر: المعبودة حتحور ذات دلالات مهمة بالعقيدة المصرية القديمة| فيديو

مجدي شاكر الخبير
مجدي شاكر الخبير الأثري

نفى الخبير الأثري، مجدي شاكر، الشائعات التي انتشرت مؤخرًا، حول تحويل المتحف المصري بالتحرير إلى فندق أو إغلاقه، مؤكدًا أن المتحف ما زال يفتح أبوابه يوميًا من الساعة 9 صباحًا حتى 5 مساءً، ويحتضن مجموعة كبيرة من القطع الأثرية النادرة التي تعكس عراقة الحضارة المصرية القديمة، وهذه المجموعة تضم أعمالًا فنية من الدورين الأول والثاني، بما في ذلك قطع نادرة مستخرجة من منطقة الدير البحري التي تشتهر بمعبد الملكة حتشبسوت.

 


تحف فنية تعكس المعتقدات الدينية 


وأضاف شاكر، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، من بين أبرز هذه القطع، مقصورة فريدة من الحجر الجيري، اكتشفها المستكشف البريطاني إدوارد نافيل عام 1907، وتمثل جزءًا من المعبد الملكي الذي يعود للملك تحتمس الثالث وابنه الملك أمنحتب الثاني، وهذه المقصورة تعد من أهم المقتنيات التي توضح العلاقة بين الملوك والمعبودات المصرية القديمة، وتبرز الدور الرمزي للملكة حتحور في الحياة الدينية والاجتماعية في تلك الفترة.


وأوضح، إن المقصورة تتكون من ثلاث حوائط مزخرفة بنقوش دقيقة وتماثيل بالحجم الطبيعي، أبرزها تمثال للمعبودة حتحور على هيئة بقرة، الذي يمثل اعتقاد المصريين القدماء بدور الحماية للملوك وأرواحهم، كما يظهر تمثال الملك أمنحتب الثاني في صورة طفل يرضع من المعبودة حتحور، وهو مشهد رمزي يعكس مفهوم القوة والعزيمة المرتبط بالنسب الملكي، إلى جانب ذلك، تحتوي المقصورة على نقوش للملك تحتمس الثالث وزوجته أثناء تقديم القرابين للمعبود آمون، بما في ذلك قربان البخور الذي كان يعد من أهم الطقوس الدينية في الدولة الحديثة، وهذه المشاهد الفنية توفر رؤية دقيقة عن العقائد الدينية والفكر الرمزي الذي اتبعه الفراعنة لضمان انتقال روح الملك إلى الحياة الأبدية.


المعبودة حتحور


وأشار إلى أن، المعبودة حتحور المعروفة بحمايتها أرواح الملوك، تلعب دورًا مركزيًا في العقيدة المصرية القديمة، حيث كان يعتقد أن الملك بعد وفاته ينتقل إلى الحياة الأخرى تحت حماية هذه المعبودة، كما ارتبطت حتحور بحماية المعبود حورس، ما يوضح شبكة العلاقات الدينية المعقدة التي كانت قائمة بين الآلهة والملوك، وهذه المفاهيم الدينية لم تقتصر على الجانب الروحي، بل امتدت لتشكل جزءًا من الفن والعمارة، حيث نجد أن الرموز والنقوش في المقصورة تحمل دلالات سياسية واجتماعية، تؤكد استقرار الحكم وتماسك الأسرة المالكة في تلك الحقبة التاريخية.


وحث مجدي شاكر، على زيارة المتحف المصري بالتحرير، الذي يتيح فرصة التعرف عن قرب على التحف الأثرية العريقة، بما في ذلك مقصورة حتحور المميزة، مشيرًا إلى أن، سعر التذكرة مناسب للجميع، حيث يبلغ 30 جنيهًا فقط، والمتحف قريب من محطة المترو، مما يسهل الوصول إليه لجميع المواطنين، وهذه الزيارة لا تقتصر على الكبار فقط، بل تعد فرصة تعليمية للأطفال لفهم تاريخ مصر القديم وعلاقة الملوك بالمعبودات، بالإضافة إلى الاطلاع على الفن والنقوش المميزة التي زينت المعابد الملكية منذ آلاف السنين.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء