«بلبع»: السيارات الكهربائية فقدت أهم ميزة تنافسية فى السوق المصرى| فيديو
تحدث عمر بلبع، رئيس الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن أهم التداعيات التي قد تترتب على قرار رفع أسعار شحن السيارات الكهربائية بنسبة تصل إلى 80%، مؤكداً أن هذه الخطوة ستؤثر سلباً على حجم المبيعات في السوق المصري،وأي مواطن يفكر في شراء سيارة كهربائية كان يضع في اعتباره المميزات الاقتصادية وفي مقدمتها انخفاض تكلفة الشحن مقارنة بالوقود التقليدي، إلا أن القرار الأخير أفقد هذه السيارات أبرز ميزة تنافسية كانت تدعم انتشارها.
ميزة اقتصادية مفقودة
وقال بلبع، فى مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور، مقدمة برنامج "من أول وجديد" على قناة ETC، المستهلك المصري يحدد قراره الشرائي وفقاً لتكلفة التشغيل، المواطن العادي يميل عادة إلى السيارة الأقل استهلاكاً والأرخص سعراً من حيث الوقود، وهو ما كان يجعل السيارات الكهربائية خياراً جذاباً مقارنة بالسيارات التي تعمل بالغاز أو البنزين.
وأوضح، أن رفع تكلفة الشحن بنسبة كبيرة أفقد السيارات الكهربائية هذه الميزة، لتصبح أقل جاذبية للمستهلك، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تدفع المواطنين للبحث عن بدائل توفر عليهم النفقات اليومية.
13 ألف سيارة فقط في مصر
وأوضح رئيس الشعبة العامة للسيارات، أن عدد السيارات الكهربائية الموجودة حالياً في مصر لا يتجاوز 13 ألف سيارة، وهو رقم ضئيل للغاية مقارنة بحجم السوق المصري الكبير، فضًلا عن أن هذا الرقم كان من المفترض أن يشهد زيادة تدريجية خلال السنوات المقبلة مع توسع الدولة في البنية التحتية لمحطات الشحن، إلا أن القرار الجديد سيؤدي إلى إحباط شريحة كبيرة من الراغبين في اقتناء هذه السيارات، مضيفًا أن السوق كان على أعتاب طفرة حقيقية في مبيعات السيارات الكهربائية مع اتجاه العديد من الشركات العالمية لدخول السوق المصري، غير أن رفع أسعار الشحن قد يعطل هذه الخطط ويجعل المستهلك يعيد التفكير في جدوى شراء هذه الفئة من السيارات.
طالب عمر بلبع، بضرورة إعادة النظر في قرار رفع أسعار شحن السيارات الكهربائية، لافتاً إلى أن تشجيع المواطنين على استخدام هذه السيارات يتطلب تقديم حوافز حقيقية، سواء من خلال تثبيت أسعار الشحن أو عبر تخفيض أسعار السيارات نفسها بنسب كبيرة لتعويض الفارق، مؤكدًا أن السياسات الحالية قد تؤدي إلى عزوف المستهلكين عن السيارات الكهربائية والعودة مجدداً إلى الاعتماد على السيارات التقليدية، وهو ما يتعارض مع توجهات الدولة نحو التحول للطاقة النظيفة والحد من الانبعاثات الضارة.

دعوة لمراجعة القرار
واختتم رئيس الشعبة العامة للسيارات، تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل السيارات الكهربائية في مصر أصبح مهدداً إذا لم يتم وضع آليات واضحة لدعم هذه الصناعة وتشجيع المواطنين على الإقبال عليها، إذ أن انتشار السيارات الكهربائية لن يتحقق إلا بوجود سياسة سعرية عادلة ومستقرة تراعي مصلحة المستهلك والمستثمر على حد سواء، مشدداً على أن استمرار الوضع الحالي سيجعل الإقبال على هذه السيارات ضعيفاً للغاية خلال الفترة المقبلة.