بابا الفاتيكان يوجه دعوة إلى تجديد الرجاء: لا شيء مستحيل على الله
وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، نداءً روحيًا، مؤكدًا أن الدعاء اليومي في صلاة الأبانا: ليأتِ ملكوتك، ليس مجرد كلمات، بل دعوة حقيقية لتهيئة القلب لاستقبال ملكوت الله الذي يقوم على التحرير، لا على السيطرة، وذلك في كلمته الأسبوعية قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي
وخلال إطلالته من نافذة القصر الرسولي في الأحد الثاني من زمن المجيء، شدّد بابا الفاتيكان، على أن بناء الملكوت يقوم على المشاركة، وتوجيه النيات والطاقات نحو الله الذي يأتي لا ليفرض سلطانه، بل ليحرّر الإنسان، واصفًا ذلك بأنه بشارة حقيقية تُشرك الإنسان في مشروع إلهي يحيي الرجاء.
ورغم لهجته القوية، أوضح البابا لاون، أن رسالة يوحنا المعمدان لا تهدف إلى التخويف، بل إلى اليقظة الروحية، والاستعداد للقائه تعالى، الذي ينظر إلى الأعمال، ونوايا القلوب معًا.

دعوة ملحّة إلى تجديد الرجاء
وتوقف قداسة البابا عند الطريقة التي يتجلّى بها الملكوت في المسيح، لا بالقوة، بل بالوداعة والرحمة، مشبهًا إياها بالبرعم الذي يبشر بالحياة، كما ورد في نبوءة إشعياء النبي.
وأشار قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى الذكرى الـ 60 لختام المجمع الفاتيكاني الثاني، مستحضرًا روحه التجديدية التي سمحت بإنبات حقائق كنسية وروحية كانت تبدو هامشية، لتصبح علامات حيّة لعمل الروح.
وفي ختام كلمته، وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر دعوة ملحّة إلى تجديد الرجاء، قائلًا: أيها الإخوة والأخوات، كم يحتاج العالم إلى هذا الرجاء! لا شيء مستحيل على الله. لنستعد لملكوته، ولنفتح له المجال في قلوبنا.


