رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أرشيف كامل يحكي نشأتها.. متحف دار الأوبرا شاهد على التاريخ

متحف دار الأوبرا
متحف دار الأوبرا

تعتبر دار الأوبرا المصرية أحد أهم المنارات الثقافية ليس في مصر فقط، وإنما على مستوى الشرق الأوسط، لما لها من دور تعليمي وتثقيفي وأيضًا ترفيهي ريادي من خلال نشر الفنون الرفيعة والارتقاء بالذوق العام، على مدار تاريخها الطويل منذ عام 1869.

 

يقع متحف دار الأوبرا المصرية في الدور الأول بالمبنى الرئيسي لدار الأوبرا في الزمالك، ويُعد من أبرز المتاحف التي تروي تاريخ الفنون الرفيعة في مصر. إذ يجمع بين التوثيق التاريخي والبعد الجمالي، ويتضمن مواد أرشيفية نادرة تعكس المراحل المختلفة لتطور فنون الأوبرا منذ تأسيس الأوبرا الخديوية قبل أكثر من 150 عامًا.

 

الأوبرا القديمة… من حلم الخديوي إسماعيل إلى ذاكرة متحف 

 

يحتوي الجناح الأول من المتحف على أرشيف متكامل يحكي تاريخ إنشاء الأوبرا القديمة، التي شُيّدت في عهد الخديوي إسماعيل عام 1869 على يد المهندسين الإيطاليين "فوسكاني" و"روسي" خلال فترة قياسية لم تتجاوز ستة أشهر، مستعينًا بأيدٍ مصرية.

 

ويوثّق الجناح صورًا نادرة للأوبرا الخديوية قبل احتراقها وبعده عام 1971، إضافة إلى ماكيت دقيق يجسد شكل المسرح كما كان قبل اندثاره، وتماثيل الفنان محمد حسن التي نجت من الحريق، فضلاً عن صور فوتوغرافية نادرة للعروض التي شهدتها خشبتها.

 

ويخصص المتحف مساحة واسعة لسرد قصة واحدة من أشهر الأوبرات العالمية التي ارتبطت بمصر وهي أوبرا "عايدة"، التي ارتبط إنتاجها الضخم بتاريخ الافتتاح العالمي لقناة السويس. كما يعرض المتحف تصاميم الملابس والإكسسوارات والنوت الموسيقية المرتبطة بالأوبرا، إلى جانب وثيقة إيطالية فريدة تسجل برامج العروض والفرق المشاركة منذ عام 1869 وحتى 1907.

 

من الأوبرا القديمة إلى دار الأوبرا الحديثة:

 

يسلط الجناح الثاني الضوء على مرحلة تأسيس دار الأوبرا المصرية الجديدة، التي افتُتحت عام 1988 كهدية من الحكومة اليابانية لمصر. ويتضمن مجموعة كبيرة من الملصقات والكتالوجات للعروض التي استضافتها المسارح الثلاثة: الكبير، والصغير، والمكشوف.

 

كما يحتوي على مقتنيات نادرة، أبرزها آلة ناي ضخمة يبلغ طولها 2.17 متر مطعّمة بالصدف الطبيعي، تُعد إحدى القطع الفريدة في المتاحف الموسيقية عالميًا، إضافة إلى بيانو نادر مصمم خصيصًا لعزف المقامات الشرقية، وملابس مهداة من دار الأوبرا في النمسا.

 

وتعكس هذه المقتنيات الدور الريادي الذي لعبته دار الأوبرا الجديدة في استقبال فرق عالمية وإحياء تقاليد الفنون الرفيعة على مر العقود الثلاثة الماضية.

 

مبادرة "فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير"

 

وأوضحت وزارة الثقافة أن مبادرة "فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير" تسعى إلى توجيه أنظار الجمهور نحو المؤسسات المتحفية، ليس باعتبارها أماكن للعرض فقط، بل بوصفها مؤسسات تعليمية وثقافية ذات تأثير مباشر في الوعي الجمعي.

 

وتؤكد المبادرة على أهمية متحف دار الأوبرا المصرية باعتباره جزءًا من الذاكرة الفنية للبلاد، ومخزنًا للمواد التاريخية التي توثق لتطور الحركة الموسيقية والمسرحية، وترسّخ مكانة مصر كحاضنة لتاريخ طويل من الفنون الراقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء