ما علاقة فارق العمر بالرضا العاطفي بين الزوجين؟.. دراسة تجيب
في العلاقات والزواج ليست هناك قواعد ثابتة لا فروق عمرية ولا اجتماعية، فاللغة التي يتحدث بها المحبون ليست لغة العقل، ولكن هل فرق العمر بين الطرفين له تأثير على العلاقة الزوجية، فهناك من يضع قواعد راسخة للحدود العمرية بين الزوجين، حيث يعتقد الكثيرون أن الفارق المثالي يتراوح بين 7 و10 أعوام لصالح الرجل، بينما يميل آخرون لتقليل الفارق إلى حدود 3 أعوام، أما في حال كانت الزوجة أكبر سنا، فيكون الزواج غير مقبول، حتى بات البعض يخفي عمره الحقيقي لتجنب الإحراج أحيانا.
الرضا في العلاقة

في دراسة حديثة أجرتها جامعة لندن ميتروبوليتان أن الشركاء الأكبر سنًا في العلاقات العاطفية التي تقوم على فرق عمر كبير، يشعرون برضا وسعادة أعلى مقارنةً بالطرف الأصغر، وقد بيّنت النتائج أن هذا الفارق في درجة الرضا يكون أكثر وضوحًا عندما يكون الطرف الأكبر رجلًا.
وأجريت الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Gender Studies، بقيادة العالمة سامانثا بانبوري من قسم علم النفس بالجامعة، بهدف فهم الجوانب النفسية للسعادة والرضا في العلاقات التي تفصل بين طرفيها أعمار تصل إلى عشر سنوات أو أكثر، وتعد هذه الدراسة من أوائل الأبحاث التي تناولت تأثير فرق العمر على جودة العلاقات من منظور علمي شامل.
مستوى الرفاهية النفسى
شملت العينة 126 متطوعًا يعيشون علاقات عاطفية أو زوجية بفارق عمر لا يقل عن سبع سنوات، وطلب من المشاركين تعبئة استبيانات متخصصة تتعلق بالرضا عن العلاقة، ومستوى الرفاهية النفسية، والانطباعات حول الاستقرار المالي والتفاهم .
أظهرت التحليلات الإحصائية أن الرجال الذين يكبرون شريكاتهم في السن بسبع سنوات أو أكثر، حققوا أعلى مستويات الرضا العاطفي مقارنةً بالرجال الذين يرتبطون بنساء تكبرهن عمرًا، حيث لوحظ ارتفاع الرضا عندما يكون الشريك أكبر في العمر.
فارق العمر بين الرجال والنساء

لم تُظهر النساء فرقًا واضحًا في مستوى الرضا سواء كانت الشريك أكبر أو أصغر سنًا، ويرى الباحثون أن ذلك قد يعود إلى أن النساء لا يربطن الرضا العاطفي بعامل العمر بنفس الدرجة التي يفعلها الرجال، بل بعوامل أخرى مثل التفاهم العاطفي والاستقرار النفسي.
لم تُظهر الدراسة تأثيرًا كبيرًا لفرق العمر على مستوى الرفاهية العامة، إذ لم يتبين أن أحد الطرفين يتمتع بصحة نفسية أفضل لمجرد أنه أكبر أو أصغر، لكن عند قياس الرضا الجنسي، تبيّن أن الطرف الذي يكون في علاقة مع شريك أصغر سنًا، سواء رجلًا أو امرأة يكون أكثر سعادة في هذا الجانب تحديدًا.
خلص الباحثون إلى أن الشريك الأكبر سنًا عمومًا هو الأكثر سعادة ورضا في العلاقات ذات فارق العمر، بينما الطرف الأصغر يكون أقل رضا في معظم الحالات.
وأبرزت النتائج أن الرجال تحديدًا هم الفئة التي تستفيد نفسيًا أكثر من الدخول في علاقة مع شريك أصغر سنًا، في حين لا يظهر هذا التأثير الواضح لدى النساء.

