ضبط 600 كجم دهون فاسدة و19 ألف كيس سناكس مجهول المصدر بالسنطة
في ساعات مبكرة من صباح اليوم الإثنين، انطلقت حملة تموينية موسعة داخل مركز السنطة، حملت بين خطواتها رسالة واضحة: لا تهاون مع من يعبث بصحة الناس. جاءت الحملة بقيادة إدارة تموين السنطة، تحت إشراف مدير الإدارة عبد القادر الزير، وبتوجيهات مباشرة من أحمد عبود وكيل وزارة التموين بالغربية، بعد رصد معلومات عن وجود مصانع ومخازن تعمل في الظل بعيدًا عن أعين الرقابة.
حملة تموينية موسعة داخل مركز السنطة
ومع بداية المداهمة الأولى، تكشفت واحدة من أخطر الوقائع؛ حيث ضبطت الحملة 600 كجم من الدهون الحيوانية الفاسدة مخزنة داخل مصنع غير مرخص لتجهيز اللحوم المصنعة. المشهد داخل المكان كشف حجم الكارثة: مواد فاسدة، أدوات غير نظيفة، وبيئة لا تمت للصحة بأي صلة. تقرير الطب البيطري أكد الأمر سريعًا، موضحًا أن هذه الدهون غير صالحة للاستهلاك الآدمي وقد تسبب تسممًا شديدًا إذا وصلت للمستهلك بعد إعادة تصنيعها داخل منتجات اللحوم.
وبينما كانت الحملة تواصل تحركاتها، جاءت الضربة الثانية داخل مخزن جملة يستخدم لتخزين السلع الغذائية دون ترخيص. المفاجأة كانت العثور على 17,500 كيس سناكس مجهول المصدر، بلا بيانات إنتاج أو صلاحية، مما يفتح الباب أمام احتمالية تصنيعها في أماكن غير آمنة أو باستخدام خامات ملوثة. هذه المنتجات، التي تُباع عادة للأطفال في الشوارع والمدارس، تمثل خطورة مضاعفة بسبب غياب أي رقابة على محتواها أو سلامتها.
واستكمالًا للحملة، ضبطت القوة التموينية 1,500 كيس سناكس آخر داخل مخزن غير مرخص، في ظل غياب تام للمستندات أو الفواتير الضريبية، ما يؤكد انتشار هذا النوع من السلع مجهولة الهوية داخل الأسواق بصورة تستوجب المواجهة الصارمة.
وبعد انتهاء أعمال التفتيش، حررت الحملة محاضر جنح ضد أصحاب المصانع والمخازن المخالفة، شملت اتهامات بالغش التجاري، وإدارة منشآت دون ترخيص، وحيازة سلع خطرة على الصحة العامة. وتم التحفظ على جميع المضبوطات لحين استكمال التحقيقات أمام النيابة العامة.
وتؤكد مديرية التموين بالغربية أن ما حدث في السنطة ليس إلا جزءًا من خطة رقابية مستمرة تستهدف تطهير الأسواق من المواد الفاسدة، وأن الحملات ستتوالى بشكل يومي لضمان حماية المستهلك ومحاصرة كل من يحاول استغلال الناس أو الإضرار بصحتهم.
وتشدد المديرية على أن المعركة ضد الغش ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل تستلزم وعيًا من المواطنين، وإبلاغًا فوريًا عن أي نشاط مشبوه، لضمان بيئة غذائية آمنة تليق بأهالي المحافظة.