اقتحام مقر أونروا في القدس.. تصعيد جديد يهدد عمل الوكالة الدولية| فيديو
أفادت قناة القاهرة الإخبارية، نقلاً عن مصادر في محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت اليوم اقتحامًا مفاجئًا لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وقامت بإجراء عمليات تفتيش داخل المبنى، مشيرًا إلى أن الاقتحام تم في ظل انتشار عسكري مكثف داخل الحي، وسط حالة من التوتر بسبب الانتهاكات المتكررة التي تتعرض لها المؤسسات الدولية العاملة في القدس.
عمليات تفتيش تستهدف الوكالة
وأكدت القاهرة الإخبارية، أن قوات الاحتلال قامت بتفتيش مكاتب داخل مقر أونروا، في خطوة اعتبرتها الجهات الفلسطينية جزءًا من محاولات منهجية لتضييق الخناق على عمل الوكالة في المدينة، ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات إسرائيلية اتخذت مؤخرًا ضد أونروا، شملت اتهامات ومحاولات تقليص دورها، في وقت يعتمد فيه عشرات آلاف الفلسطينيين على خدماتها الإنسانية والتعليمية والصحية.
من جانبه، شدد عدنان غيثم، حافظ القدس على أن اقتحام مقر الوكالة يُعد اعتداءً خطيرًا يمس مؤسسة أممية لها ولاية قانونية واضحة، موضحًا أن هذا التصعيد يمثل تحديًا مباشرًا للقرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أسابيع، بتجديد التفويض الممنوح لأونروا لمواصلة عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل القدس الشرقية.
تحدٍ لقرارات الأمم المتحدة
وأشار عدنان غيثإ، لى أن خطوة الاحتلال ليست مجرد إجراء ميداني، بل رسالة سياسية تهدف إلى التشكيك في شرعية الوكالة، ومحاولة تقييد وجودها في القدس، على الرغم من القرارات الدولية التي تؤكد ضرورة استمرارها في تقديم خدماتها دون عوائق، موكدًا أن تجديد ولاية أونروا من قبل الأمم المتحدة يعكس إجماعًا عالميًا على أهمية استمرار عملها كركيزة أساسية لدعم اللاجئين الفلسطينيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الإسرائيلية على أونروا خلال العام الأخير، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تقليص دورها وإضعاف بنيتها المؤسسية، بزعم تجاوز صلاحياتها أو انحيازها للفلسطينيين، وترى القيادة الفلسطينية أن هذه الضغوط تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين تدريجيًا، من خلال إضعاف المؤسسة الدولية التي تمثل الشاهد الأبرز على استمرار معاناة ملايين اللاجئين.

التصعيد داخل القدس
وحذّر محافظ القدس، من أن استمرار الاحتلال في استهداف مؤسسات القدس، سواء الفلسطينية أو الدولية، سيؤدي إلى تصعيد خطير داخل المدينة المحتلة، مؤكدًا أن الدفاع عن أونروا هو دفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحصول على الخدمات الأساسية التي تكفلها الشرعية الدولية، مشددًا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات، والضغط على إسرائيل لاحترام القرارات الأممية وعدم إعاقة عمل المنظمات الإنسانية.