رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: إسرائيل لا تتيح الفرصة للمبعوث الأمريكي لتفكيك سلاح حزب الله

جمال رائف - الكاتب
جمال رائف - الكاتب والباحث السياسى

أثار الملف اللبناني والمحادثات الأخيرة التي جرت بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني مخاوف من تصعيد وشيك، على الرغم من أن البعض رأى فيها بصيص أمل للتهدئة، ويؤكد محللون أن لبنان أصبح بؤرة اهتمام للتصعيد الإسرائيلي، الذي يتخذ من سلاح حزب الله ذريعة لإثارة الفوضى الإقليمية.

قال جمال رائف الكاتب والباحث السياسي، إن إسرائيل لا تتيح الفرصة للمبعوث الأمريكي توم براك أو الجيش اللبناني لإنجاز مهمة تفكيك سلاح حزب الله ودمجه ضمن منظومة الدولة، بل تذهب في خروقات دائمة لوقف إطلاق النار.

وأضاف  الباحث السياسي خلال لقاء له على قناة" النيل للأخبار"، أن إسرائيل ترى أن استقرار السلاح في يد الجيش اللبناني فقط هو منطق الدولة الذي يجب أن يتحقق، لكنها في نفس الوقت لا تريد أن يحدث هذا، إذا تحقق ذلك، ستسقط الذريعة التي تستخدمها إسرائيل لتهديد أمن لبنان واستقراره بشكل دائم.

زعزعة الاستقرار

وأشار إلى أن إسرائيل تتعمد زعزعة الاستقرار وعرقلة مساعي الدولة عبر ضربات متكررة، وإحداث احتقان داخلي، كما حدثت تعديات مباشرة على الجيش اللبناني عند محاولته الانتشار في جنوب نهر الليطاني، مما يهدف لإشغال القوة الأمنية اللبنانية.

وتابع:" تستمر حجة حزب الله قوية طالما أن إسرائيل لم تنسحب من الأراضي اللبنانية التي تحتلها (مثل النقاط الخمسة في الجنوب)، مما يبقي على ذريعة وجود السلاح الموجّه لمقاومة المحتل قائم"..

ووجه "تمراز" نقداً للولايات المتحدة والمبعوث الأمريكي، مشيراً إلى أن توم براك لم يفلح في لجم إسرائيل عن خروقاتها، ويتحدث "لطرف دون الطرف الآخر"، مشيرًا إلى أن هناك مخاوف كبيرة من أن تكون واشنطن وتل أبيب تدفعان باتجاه "حرب أهلية أو صراع داخلي" بين الجيش اللبناني وحزب الله، عبر تصريحات "خبيثة" تضعف نفوس اللبنانيين وتحفز الانقسام.

انقسام الشارع اللبناني

وأوضح أن اسرائيل تستخدم فعلاً خبيثاً لجعل الشارع اللبناني ينقسم في آرائه، وهذا الانقسام خطر للغاية لأنه يعيق إعادة التوازن للقوى السياسية ويُضعف القدرة على حفظ سيادة لبنان.

وشدد على ضرورة أن يستيقظ "الوعي الجمعي اللبناني" لهذا الفعل الخبيث، ويدعم المسار السياسي القائم لتوحيد الجبهة الداخلية، مؤكدا أنه على الرغم من رغبة إسرائيل في التصعيد،  إلا أن ليس من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية أن تنفجر الأوضاع في لبنان.

ولفت إلى أنه ترى واشنطن أن التصعيد في لبنان سيؤدي إلى زيادة سخونة العلاقات الأمريكية-الأوروبية، خاصة مع وجود خلافات قائمة بالفعل في شرق أوروبا (الحرب الروسية-الأوكرانية)، ولا ترغب واشنطن في فتح نقطة خلاف جديدة.

 تخفيف الأعباء الأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط

وأردف:" تحاول الولايات المتحدة في هذا التوقيت تخفيف الأعباء الأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط، حيث أن استحضار حاملات الطائرات والدعم العسكري اللامحدود لإسرائيل يمثل تكلفة باهظة على دافع الضرائب الأمريكي"، مشيرا إلى أنه على النقيض، من مصلحة نتنياهو التصعيد تجاه لبنان وسوريا واليمن وإيران، لأنه يسعى إلى حرب إقليمية تضمن له البقاء رئيساً للوزراء، لكن هذا التصعيد يواجه تعقيدات في الحالة اللبنانية تحديداً.

وأكد أن لبنان تختلف بقدر كبير عن ملفات أخرى في المنطقة، وأن طموح إسرائيل في "ابتلاع لبنان" ليس بالأمر الهيّن، بقوله لبنان دولة قائمة بمؤسساتها وجيشها، وهناك قوى إقليمية ودولية أخرى لها مصالح حقيقية في بقاء لبنان كما هو وعدم المساس باستقراره، مما يضع قيوداً على المخططات الإسرائيلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء