أشرف عكة: إسرائيل تشعر بالرعب السياسي أمام الضغوط الأمريكية|فيديو
قال الدكتور أشرف عكة، خبير العلاقات الدولية، إن خطورة الدعوات الإسرائيلية المتكررة لفتح معبر رفح في اتجاه واحد، هي محاولة جديدة لفرض واقع سياسي مختلف قبل أي تسوية مستقبلية، مؤكدًا أن، هذه الدعوات ليست مجرد تصريحات عابرة، بل مؤشر على محاولات إسرائيلية يائسة للخروج من أزمتها السياسية والأمنية، في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة والحديث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ضغوط دولية تحاصر إسرائيل
وأضاف عكة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن العالم اليوم يتحرك بشكل غير مسبوق نحو إجبار إسرائيل على الالتزام بما تم التوصل إليه في اتفاق وقف إطلاق النار وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى القرار الأممي 2803، الذي وضع إطاراً واضحاً للمرحلة التالية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تشعر بحالة من الرعب السياسي، خصوصاً بعد إعلان ترامب عن قرب إطلاق مجلس السلام، وبدء ترتيبات القوة الدولية والهيئة الإدارية الفلسطينية الانتقالية.
وأوضح، إن تزامناً مع التصريحات الإسرائيلية، جاء بيان وزاري عربي رافضاً بشكل قاطع لفكرة فتح معبر رفح باتجاه واحد، الأمر الذي يعتبر دليلاً على يقظة عربية جماعية وتحرك سياسي منسق، وبين أن الدور العربي، وخاصة المصري والسعودي والتركي، هو العامل الرئيسي الذي دفع الولايات المتحدة للتحرك صوب المنطقة وعقد اجتماعات شرم الشيخ التي وُصفت بأنها بوابة الاستقرار المنتظر، لافتًا إلى أن الموقف المصري كان وما زال حجر الزاوية في وقف محاولات تهجير الفلسطينيين، مشيراً إلى أن القاهرة تتصدر الجهود الإقليمية في التنسيق السياسي والأمني، وتقدم تصوراً عربياً موحداً للتعامل مع المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يتضمن حماية الفلسطينيين ومنع فرض أي حلول أحادية.
ضغوط أمريكية متصاعدة
وتوقع الدكتور أشرف عكة، أن تكون الضغوط الأمريكية في هذه المرحلة مختلفة وأكثر جدية، خصوصاً مع رغبة الإدارة الأمريكية في تحقيق إنجاز سريع قبل الانشغال بملفات دولية أخرى، موضحًا إن تصريحات ترامب الأخيرة توحي بأن الحرب في غزة انتهت عملياً، وهو ما يشكل رسالة تحذير واضحة لإسرائيل بضرورة الالتزام بالاتفاقات أو مواجهة العزلة الدولية، كما أن الوسطاء الدوليين باتوا ينتقلون إلى مستوى جديد من الضغط العلني المباشر، محملين إسرائيل مسؤولية أي تعطيل، مؤكداً أن استمرار المعرقلات لن يكون دون ثمن سياسي أو أمني، خصوصاً مع قابلية الجبهات الإقليمية للاشتعال، سواء في سوريا أو لبنان أو حتى الضفة الغربية.
وأكد خبير العلاقات الدولية، في حال نجاح المرحلة الثانية التي ستنطلق خلال أسبوعين، تبدأ ترتيبات تشكيل مجلس السلام وتحديد مهام اللجنة الإدارية الفلسطينية والقوات الدولية المنتظرة، مشيراً أن التزام الفصائل الفلسطينية بالمرحلة الأولى يعطي زخماً أكبر لفرص الانتقال السلس، ويدفع المجتمع الدولي إلى دعم الخطوات التالية دون تأخير، ولكن في حال تعقدت الأمور وتأخر الانتقال للمرحلة الثانية، فالمنطقة قد تشهد تصعيداً سياسياً وعسكرياً، يشمل توتراً على الجبهة السورية واللبنانية، وعودة مشاريع اليمين الإسرائيلي المتعلقة بالتهجير والاستيطان، وبرغم من ذلك هذا السيناريو مستبعد لكنه وارد إذا فقدت الولايات المتحدة السيطرة على إيقاع الضغط السياسي.

