رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيئة العمل الأهلي الفلسطيني: موقف مصر ثابت ضد أي تعديلات على اتفاق غزة

موقف مصر الثابت تجاه
موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية

قالت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي الوطني الفلسطيني، إن التصعيد العسكري المتسارع في قطاع غزة، ووتيرة الغارات الإسرائيلية، إلى جانب التوسع في الخط الأصفر المدعوم بالقصف المدفعي، تعكس توجهًا واضحًا نحو فرض واقع ميداني جديد قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث أن إسرائيل تعمل وفق منهجية ثابتة لطالما اعتمدها بنيامين نتنياهو، من خلال، خلق وضع قائم على الأرض ثم الدخول في المفاوضات فرضًا للأمر الواقع، فبعد أن كان من المفترض أن يبلغ نطاق الخط الأصفر 53% من مساحة القطاع، تشير المعطيات الحالية إلى وصول السيطرة الإسرائيلية المباشرة إلى نحو 58%.


هدم ممنهج وإعادة ترسيم الجغرافيا الديموغرافية


وأضافت النتشة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن عمليات الهدم الواسعة وتسوية المباني، تُعد جزءًا من تمهيد ميداني يهدف إلى تغيير البنية الديموغرافية والجغرافية، بما يجعل الحديث عن إعادة الإعمار أكثر صعوبة، ويؤسس لنمط سكاني جديد تخطط له الحكومة الإسرائيلية ضمن رؤيتها للمرحلة المقبلة، وهذه الخطوات ليست عشوائية، بل تأتي كتمهيد لطرح نتنياهو المرتقب خلال لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يسعى إلى إثبات أن رؤيته الأمنية والعسكرية أكثر قابلية للتطبيق من المقترحات الأميركية المتداولة.


وأكدت عضو هيئة العمل الأهلي الوطني، أن موقف مصر ثابت وواضح في مواجهة أي تعديلات إسرائيلية على الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع واشنطن، مضيفة أن البيان الإقليمي المشترك الأخير عبر بوضوح عن رفض واسع لأي تحركات إسرائيلية تستهدف فتح المعبر باتجاه واحد أو دفع الفلسطينيين نحو سيناريوهات تهجير قسري، فدول المنطقة وخاصة مصر وقطر، تضغط على الولايات المتحدة للالتزام بما تعهدت به تجاه الدول الثماني العربية المعنية بالملف، مؤكدة أن الخطوط الحمراء الإقليمية ستحد من طموحات إسرائيل في فرض شروط جديدة.


الولايات المتحدة بين الانحياز التقليدي ومتطلبات التوازن الإقليمي


وأوضحت الدكتورة رتيبة النتشة، أنه لا يمكن التعويل على حياد الولايات المتحدة، التي ليست وسيطًا نزيهًا، لكنّ لعبة المصالح، قد تفرض على واشنطن الوقوف في منتصف الطريق، خصوصًا مع الضغوط العربية والالتزامات التي قطعتها الإدارة الأميركية بشأن مسار غزة السياسي والإنساني، حيث أن واشنطن لن تخرج إسرائيل خالية الوفاض من زيارة نتنياهو، متوقعة أن يشهد الإقليم صفقات سياسية وأمنية قد تشمل الجبهة الشمالية أو ملفات مرتبطة بالنظام السياسي في الضفة الغربية.


وأشارت إلى أن ترامب يتحدث عن إعلان المرحلة الثانية قبل أعياد الميلاد، لكن واقع التجارب السابقة يؤكد أن، المماطلة الإسرائيلية ستجعل التنفيذ يمتد لأشهر وربما عامين، خصوصًا ما يتعلق بالانسحاب، ودخول المساعدات، وبدء إعادة الإعمار، كما أن المرحلة الثانية لن تكون شاملة كما تتوقعها الأطراف الإقليمية، موضحة أن إسرائيل ستستغلّ الغموض في البنود لتأخير خطوات أساسية على الأرض.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء