أحقية فرض السيادة.. نتنياهو يثير أزمة جديدة بشأن القوة الدولية|فيديو
شهدت الساعات الماضية تضاربا في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب، بشأن مستقبل قطاع غزة، تزامنا مع تأكيد إسرائيل على فرض حدود جديدة دائمة على الأرض، واستمرار التصعيد العسكري في القطاع والضفة الغربية، وكشفت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود ضغط أمريكي لإنشاء قوة دولية للتدخل في غزة، لكنه أشار إلى أن هذه القوة لن تتمكن من القيام "بكل شيء"، مما يكشف عن تضارب الرؤى بين الجانبين.
أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن نتنياهو يعترف بـ"ضغط أمريكي حتمي" لإنشاء قوة دولية، لكن إسرائيل تريدها "قوة خدمات" تقتصر مهامها على الجوانب الإنسانية والإغاثية ومراقبة جزئية للمعابر.
وأوضحت خلال لقاء لها على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن نتنياهو يرفض تماما أن تتولى القوة الدولية مهام الأمن أو فرض السيادة، مشددا على أن هذه المهمة تبقى حكرا على إسرائيل، وهو ما يتسق مع تصريحاته الأخيرة للمستشار الألماني بضرورة فرض "السيادة الأمنية من النهر إلى البحر".
الانخراط بإيجابية مع الدول المجاورة
ولفتت إلى أنه يُفسّر هذا الموقف على أنه تحدٍ للرغبة الأمريكية في تحقيق واقع سلام، حيث ترى واشنطن أن على إسرائيل "تغيير أجندتها السلبية" والانخراط بإيجابية مع الدول المجاورة، منوهة إلى أنه في تطور موازٍ على الأرض، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيغال زمير، أن "الخط الأصفر" الذي يحدد موقع انسحاب الجيش هو الآن "خط حدودي جديد" دائم لإسرائيل مع غزة.
وأشارت الباحثة السياسية إلى أن أن تصريحات “زمير” تعكس أوامر من المستوى السياسي بتحصين هذه الحدود وجعلها دائمة، مما يترك الفلسطينيين في "أقل من نصف" مساحة القطاع، وأن أزميل أكد استعداد الجيش لـ"اندلاع حرب مفاجئة"، مشددا على ضرورة أن تكون القوات على أهبة الاستعداد في كل الجبهات، مشيراً إلى أن المناورات السنوية ستحاكي هذا الاحتمال.
تقديس قدرات حركة حماس
وأوضحت أن وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، قال إن الجيش يعمل على "تقديس جميع قدرات حركة حماس"، مؤكداً أن عودة المحتجزين الأحياء أتاحت للجيش فرصة للتعامل داخل أي منطقة دون تهديدات.
وذكرت أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، مستمرة بالتزامن مع أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، حيث أفادت وسائل إعلام فلسطينية بقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف على المناطق الشرقية لمدينة غزة، كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق في خان يونس لتوسيع "الخط الأصفر".
انتهاكات إسرائيل في القطاع
وحول الانتهاكات الإسرائيلية في القطاع أعلنت استشهاد فلسطينيان وإصابة اثنان آخران برصاص الاحتلال قرب بلدة عزون شرق قلقيلية، كما منعت قوات الاحتلال طواقم الهلال الأحمر من الوصول الفوري للمصابين، وتم اقتحام بلدات المزرعة الشرقية ودير جرير ومخيم الفارعة، كما أخطرت سلطات الاحتلال السكان بهدم أكثر من 10 منشآت سكنية وزراعية جنوب شرقي القدس المحتلة، وبدأت قوات الدفاع المدني في غزة باستخراج نحو 45 جثماناً من مقابر غير رسمية في المستشفيات والمدارس، ونقلهم إلى المقابر الرسمية، في إجراء وُصف بأنه "فتح لجرح أليم" على الأهالي.
وأكدت أن وكالة الأونروا ذكرت أن 32 ألف فلسطيني لا يزالون مهجرين قصرا وغير مسموح لهم بالعودة إلى بيوتهم بسبب تصاعد العمليات الإسرائيلية وعنف المستوطنين.