إيمان كريم: الذكاء الاصطناعي إحدى أدوات تعزيز الدمج المجتمعي لذوي الإعاقة
شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤتمر "She Can | Tech & AI Edition"، الذي يعد منصة سنوية بارزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تركز على تمكين المرأة ودورها الريادي المهم في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، وجمع هذا الحدث نخبة من رائدات الأعمال، والمبتكرين في مجال التكنولوجيا، وقادة الصناعة، ومبدعي الجيل Z.
وتحدثت الدكتورة إيمان كريم، عن التجربة المصرية الرائدة في توظيف التكنولوجيا المساعدة والذكاء الاصطناعي كأدوات فاعلة لتعزيز الشمول والدمج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف جوانب الحياة، مشيدة بالدور المحوري الذي تلعبه المرأة المصرية كمحرك أساسي لمسيرة أي تقدم وإنجاز، ودورها الهام في دعم كافة خطط التنمية للدولة.
وأشادت كريم بدور المرأة في دعم الدولة في كافة خطط التنمية، ومشاركتها الحياة السياسية والاجتماعية، لاسيما المرأة ذات الإعاقة، خاصة في معارض المنتجات اليدوية، التي تعد منصات حيوية لعرض، وتسويق منتجات الحرف اليدوية والتراثية التي تنتجها السيدات بأنفسهن، أو من خلال جمعيات المجتمع المدني العاملة في ذلك.
منظومة حقوقية متكاملة
وأكدت الدكتورة إيمان كريم في تصريحات تليفزيونية سابقة، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز حقوق ودمج وتمكين ذوي الهمم، استنادًا إلى إطار تشريعي قوي يتصدره الدستور المصري وقانون رقم 10 لسنة 2018، الذي يعد نقلة نوعية في ضمان الحقوق الشاملة لهذه الفئة في مجالات التعليم والصحة والعمل والتأهيل، موضحة أن السنوات الأخيرة شهدت اهتمامًا استثنائيًا من الدولة بتفعيل منظومة حقوقية متكاملة، تقوم على حماية الأشخاص ذوي الإعاقة، وتأكيد مشاركتهم الفاعلة في المجتمع باعتبارهم جزءًا أصيلًا من قوة الوطن البشرية والتنموية.
دور رقابي أساسي
وتحدثت عن دور المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن المجلس يمارس دورًا رقابيًا أساسيًا، يتمثل في متابعة تنفيذ القوانين المتعلقة بذوي الهمم، والتأكد من حصولهم على الخدمات المقررة لهم وفق التشريعات، كما يتواصل بشكل مستمر مع مختلف الوزارات والهيئات الحكومية والأهلية لحل المشكلات التي قد تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء كانت مرتبطة بالخدمات الصحية أو التعليمية أو فرص العمل أو الإتاحة في المؤسسات العامة.
رفع الوعي المجتمعي
وأكدت، إن المجلس لا يقتصر دوره على الرقابة فحسب، بل يحمل أيضًا مسؤولية نشر الوعي المجتمعي بحقوق ذوي الهمم، وتغيير الصورة النمطية المترسخة لدى البعض بشأن قدراتهم، مؤكدة أن أحد أهم أهداف المجلس هو تعزيز ثقافة الدمج الكامل وإبراز الإمكانات الحقيقية لهؤلاء الأبطال، مشيرة إلى أن الإعلام شريك رئيسي في دعم هذه الرؤية، من خلال تسليط الضوء على النماذج الإيجابية ومناقشة التحديات بشكل مهني، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتقديراً لحقوق الإنسان.
واستعرضت الدكتورة إيمان كريم مبادرة "حرفتنا من تراثنا"، التي جاءت برعاية السيدة انتصار السيسي، بهدف تدريب الأسر والأشخاص ذوي الإعاقة على الحرف التراثية والصناعات اليدوية، وتوفير آليات لتسويق منتجاتهم، بما يضمن لهم دخلاً مستقراً وفرص عمل مستدامة، موضحة أن المبادرة حققت نجاحاً كبيراً، إذ ساهمت في دعم مئات المستفيدين، ووفرت لهم منصة حقيقية للاندماج الاقتصادي عبر مشروعات صغيرة مدرة للدخل.
اكتشاف المواهب وتنمية القدرات
وتناولت مبادرة "اكتشفني" التي تستهدف اكتشاف وتنمية مواهب الأطفال من ذوي الهمم في مجالات مثل الرسم والغناء والتمثيل والرياضة، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو اكتشاف الطاقات الإبداعية مبكراً وتوفير الرعاية اللازمة لتحويلها إلى مهارات قابلة للتطوير، حيث أن الدولة توفر دعماً واسعاً لهذه الفئة من الموهوبين، من خلال برامج تدريبية ومسابقات وفعاليات فنية وثقافية ورياضية، وتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
وأشارت المشرف العام إلى أن، المجلس يعمل على تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في العملية الانتخابية، من خلال حملات توعية بحقوقهم السياسية، وتوفير سبل الإتاحة داخل اللجان الانتخابية، بما يضمن لهم ممارسة حقهم الدستوري بسهولة وأمان، مؤكدة أن تمكين ذوي الهمم سياسيًا، هو جزء لا يتجزأ من سياسة الدمج الشامل التي تتبناها الدولة.