نعمة لـ«إيجيبتك»: إسرائيل تدفع لبنان نحو مواجهة خطرة
قال السياسي والمحلل اللبناني عبدالله نعمة في تصريحات خاصة لـ«إيجيبتك» إن التهديدات الإسرائيلية المتزايدة على الجنوب تمثل أخطر مرحلة أمنية تمرّ بها البلاد منذ سنوات، محذّرًا من أن استمرار هذا المسار سيجرّ لبنان إلى مواجهة لا يريدها الشعب ولا يحتمل تبعاتها الاقتصادية والإنسانية.
وأضاف نعمة أن "إسرائيل تحاول فرض وقائع أمنية على الحدود، مستغلة الظروف الإقليمية وتعقيدات الداخل اللبناني، وهذا الأمر يجب ألا يُترك دون ردّ رسمي واضح وصارم"، مشدّدًا على أن حماية السيادة ليست خيارًا سياسيًا بل واجب وطني.

وأشار إلى أن "الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخوّلة حماية الحدود والدفاع عن الأرض، وعلى الدولة أن توفر له كل الدعم السياسي واللوجستي دون تأخير"، معتبرًا أن ترك الجنوب رهينة لحسابات أي طرف غير الدولة يشكل خطرًا مباشرًا على لبنان ووحدته.
وحذّر نعمة من استغلال بعض القوى الداخلية التوتر الحدودي لتحقيق مكاسب سياسية، قائلاً:
"لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولن نسمح بأن يتحول الجنوب مرة جديدة إلى منصة لصراعات إقليمية لا علاقة للبنانيين بها."
كما دعا المجتمع الدولي — وخاصة الأمم المتحدة والدول العربية — إلى الضغط على إسرائيل لوقف استفزازاتها العسكرية، مؤكدًا أن لبنان ملتزم بالتهدئة لكنه لن يقبل بـ"الاعتداء على أرضه أو تهديد أمن مواطنيه".
قال عبد الله نعمة إن ما يجري اليوم على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية يمثل “أخطر مرحلة منذ وقف إطلاق النار”، مؤكّدًا أن إسرائيل تجاوزت القرار 1701 بشكل مستمر عبر الخروقات الجوية اليومية واعتداءاتها المتكررة على الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن إسرائيل تحتل جزءًا من جنوب لبنان حتى اللحظة، رغم صدور القرار الدولي، بحجة أن “نزع سلاح حزب الله لم يُنفّذ كاملًا”، معتبرة أن وجود السلاح خارج إطار الدولة يشكل ذريعة لعدم الانسحاب من المناطق المتبقية.
وأشار إلى أن إسرائيل “تتعنت سياسيًا وعسكريًا”، وتسعى إلى توجيه ضربة موجعة لحزب الله تحت غطاء دولي، مدعية أن بقاء السلاح يشكل تهديدًا لأمنها.
وختم نعمة تصريحاته لـ«إيجيبتك» بالتأكيد على ضرورة عقد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الأعلى ووضع خطة فورية لحماية المدنيين في القرى الحدودية، قائلًا:
"الأولوية اليوم هي حماية الناس. المدنيون ليسوا طرفًا في أي صراع، وعلى الدولة أن تتحرك قبل أن تتدهور الأمور."