رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد اتهامها بمخالفة تقاليد مسقط رأسه.. وصية يمني تثير الشارع الإسرائيلي

الجد اليمني صاحب
الجد اليمني صاحب الوصية

أثارت قضية لوصية جد يمني الشارع الإسرائيلي، خاصة بعد أن طعن حفيد الموصي في الوصية زاعماً أنها تتعارض مع "العادات اليمنية" التي تقتضي بقاء التركة داخل الأسرة، لكن المحكمة الإقليمية في اللد رفضت الاستئناف، مؤكدة عدم وجود "تدخل غير سليم" من جانب الزوجة الثالثة.

وأقرت محكمة الاستئناف الإقليمية في اللد (المركزية) صحة وصية رجل متوفى، قضت بمنح زوجته الثالثة كامل ممتلكاته تقريباً، فيما خصصت لابنته من زواجه الأول مبلغاً رمزياً لا يتجاوز 100 شيكل (حوالي 25 دولاراً أمريكياً)، بحسب موقع “psakdin” القانوني الإسرائيلي.

جاء القرار على لسان هيئة القضاة تسفي فايتسمان (رئيس الهيئة)، وإيلي براند، وموتي فيرر، الذين رفضوا مؤخراً استئنافاً قدمه حفيد المتوفى (ابن الابنة التي تم حرمانها)، ضد قرار محكمة شؤون الأسرة الذي أيّد تنفيذ الوصية. وأكدت المحكمة عدم إثبات أي تدخل غير سليم من قِبل الزوجة المستفيدة يبرر إلغاء الوصية.

 

 تفاصيل الوصية والخلاف العائلي

تزوج المتوفى ثلاث مرات خلال حياته أنجب ابنته (والدة المعارض للوصية) من زواجه الأول، وتوفيت زوجته الثانية وابنه منها في حياته، وزوجته الثالثة، والتي بقيت معه حتى أيامه الأخيرة، هي التي تقدمت بطلب لتنفيذ وصيته الأخيرة، والتي تم تنظيمها عبر حاخام.

نصت الوثيقة بوضوح على منح منزل المتوفى وكافة ممتلكاته وأصوله لزوجته الثالثة بعد وفاته، باستثناء مبلغ 100 شيكل لابنته.

محامية الحفيد
محامية الحفيد

 رفض الطعن في درجتي التقاضي

في أغسطس من العام الماضي، رفضت محكمة شؤون الأسرة في بيتاح تكفا اعتراض الحفيد على وصية جده، الذي استند إلى مزاعم بتورط الأرملة في صياغة الوصية.

رأت المحكمة آنذاك أن مجرد وجود الزوجة في أثناء التوقيع لا يشكل سبباً لإلغاء الوصية؛ لأن ذلك تم بطلب من الحاخام لإجراء طقس "القِنيان" (الاستحواذ/الامتلاك) وفقاً للشريعة اليهودية. ونتيجة لذلك، أُمر بتنفيذ الوصية، مع إلزام المعترض بدفع 30 ألف شيكل مصاريف قضائية.

حجج الحفيد المطعون فيها

زعم الحفيد في استئنافه أن الوصية أدت إلى حرمان أحفاد المتوفى بشكل "مشين ومهين"، وأنها تتعارض مع تقاليد الطائفة اليمنية التي ينتمي إليها جده، والتي تقضي بضرورة بقاء التركة داخل الأسرة. وجدد الحفيد تأكيده على أن زوجة المتوفى كانت متورطة في عملية صياغة الوصية، وهو ما يوجب بطلانها.

من جانبها، جادلت أرملة المتوفى بأن الحكم الصادر كان مبرراً، وأكدت أنها لم تحضر المحادثات التي جرت بين زوجها والحاخام قبل توقيع الوصية، بل حضرت فقط بناءً على طلب الحاخام لغرض طقس "القِنيان" الديني. واعتبرت أن الوصية منطقية، كونها صدرت بعد سنوات طويلة من زواجهما.

 المحكمة المركزية: مجرد الحضور ليس تدخلاً سلبياً

أوضح قضاة المحكمة الإقليمية أن إبطال الوصية يتطلب إثبات أن التدخل كان في الجزء الجوهري من عملية الصياغة، وأن هناك علاقة سببية بين تدخل المستفيد والنص الذي يمنحها التركة. وخلصوا إلى أن هذه الحالة لا تستوفي الشروط، مؤكدين قرار محكمة الأسرة.

القضاة يوضحون: “مجرد حقيقة أن الزوجة رافقت المتوفى إلى منزل الحاخام لا تشير بالضرورة إلى تدخلها في عملية صياغة الوصية”.

وأشارت المحكمة إلى إفادة الأرملة، التي لم تُدحض، بأن الحاخام تحدث مع زوجها بشكل خاص وسري للتعرف على رغبته، ولم يستدعها إلا في النهاية لإجراء طقس القِنيان.

وخلص القضاة إلى أن "صيغة الوصية ومبادئها نُقلت إلى الحاخام من قِبل المتوفى نفسه، وليس عن طريق وسيط أو وكيل، وبالتحديد ليس عن طريق الزوجة المستفيدة، وقد فحص الحاخام رغبة المتوفى وكتب الوصية بناءً على أقواله".

وفي الختام، أشار القضاة إلى أن الوصية تتفق مع المنطق، ففي وقت توقيعها كان المتوفى وزوجته يعيشان كزوجين محبين لأكثر من عقد، وكانت الزوجة مسؤولة عن رعايته، وفي هذه الظروف، اختار الزوج أن يمنحها كامل ثروته بعد وفاته.

بينما كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه رفض ادعاء الحفيد بوجود تدخل في الوصية يبطلها، أمر القضاة برفض استئنافه وإلزامه بدفع 15 ألف شيكل أخرى للأرملة كتعويض عن مصاريف المحكمة.

التقاليد ليهود اليمن في الميراث

وأكد حسين الوحيشي، الكاتب والباحث اليمني، أن هذا بالفعل يخالف التقاليد اليمنية، وخاصة  في الاراضي الزراعية لانه لا يجوز الغريب يتملك الارض في ارض غير قبيلته.

وأكد الوحيشي في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن هذا التقليد استمر إلى قبل الإمام القاسم في القرن السابع عشر، لأن اليهود كانوا ليسوا من بني إسرائيل الأسباط وإنما من القبائل اليمنية، ولكن بعد أن طرد الإمام كل اليهود إلى موزع قريب من باب المندب كلهم باعوا أراضيهم، وبعد أن رجعوا لم يعود لهم أرض ملك.

وأضاف الوحيشي، أن الحاخام الشبزي سالم الشرعبي أقنع الإمام القاسم برد تلك الأراضي إليهم، حيث كان الحاخام سالم الشبزي ذكي وقوي الحجة وشاعر وحكيم جدا، ومذهب الإمام الزيدي كان صارم وحاسم بقوة الحجة من القران والحديث، إلا أنه كان عادل وتقي فاقتنع بحجة الشبزي وردهم وكان الشبزي هذا من منطقة شرعب تعز.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء