هل تتقدم مصالح واشنطن على مطالب أوكرانيا؟.. سياسية أمريكية تُجيب |خاص
كشفت إيرينا تسوكرمان، السياسية الأمريكية، ومحامي الأمن القومي الأمريكي، عن أسباب تزايد المخاوف في العواصم الأوروبية وأوكرانيا بشأن مسار دبلوماسي أمريكي متسارع نحو تسوية الحرب في أوكرانيا، قائلة: “الاتحاد الأوروبي متخوف من أن واشنطن بدأت في صياغة صفقة جيوسياسية قد تضع مصالحها التجارية والاستراتيجية فوق المطالب الأوكرانية”.

محادثات متسارعة وتخفيف"استباقي للعقوبات
وأضافت تسوكرمان في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن اجتماعات موسكو، التي ضمت ممثلين صينيين، لم تكن مجرد مشاورات رمزية، بل تناولت تفاصيل دقيقة مثل آليات وقف إطلاق النار، والترتيبات السياسية، ومسارات العقوبات، والضمانات الأمنية طويلة الأجل، موضحة أن ذلك تزامن مع الضغط العسكري على أوكرانيا وإعادة تشكيل قيادتها الداخلية، ما يوحي بأن واشنطن تسعى للتحرك بوتيرة تفوق قدرة كييف على إدارة موقفها العسكري والسياسي.
هل واشنطن تسعى بالفعل لإسترضاء روسيا على حساب أوكرانيا؟
وتابعت السايسية الأمريكية: “ازداد القلق حدة عندما أقدمت الولايات المتحدة على رفع مجموعة من العقوبات عن كيانات روسية رئيسية، واعتبرت كييف وبروكسل، أن الترتيب الزمني لهذه الخطوة كان حاسمًا؛ حيث جاء تخفيف العقوبات قبل أن تتخذ موسكو أي إجراء ملموس لخفض التصعيد، أو قبل استعادة أوكرانيا للزخم العملياتي”، مؤكدة أن هذا التسلسل، بدا وكأنه استرضاء استباقي، وأن واشنطن مستعدة لتقديم حوافز لروسيا بغض النظر عن الظروف على الأرض، مما يضعف نفوذ أوكرانيا التفاوضي.

خطاب ترامب: السرعة بدلًا من العدالة
وأوضحت محامي الأمن القومي الأمريكي، أن رد فعل كييف، جاء حادًا ليس للاشتباه فحسب، بل لأن هذه التطورات تزامنت مع خطاب ترامب المتكرر حول إنهاء الحرب بسرعة كبيرة، وضرورة التفاهم بين كلا الجانبين، وإعادة تقييم الالتزامات الأمريكية من منظور التكلفة.
واستطردت، أن المسؤولون الأوكرانيون، فسر ذلك على أن واشنطن تجهز استراتيجيتها التفاوضية لتكون متجذرة في السرعة بدلًا من العدالة، الأمر الذي قد يدفعها نحو إعلان نجاح دبلوماسي دون تأمين شروط تضمن أمن أوكرانيا على المدى الطويل.

أوروبا الشرقية تخشى "تثبيت المكاسب الروسية"
وأردفت: "عززت ردود الفعل الأوروبية المنطق ذاته، لاسيما بعد تركيز ترامب في مناقشات الناتو، على تقاسم الأعباء، لافتة إلى أن حكومات وسط وشرق أوروبا، فسرت ذلك على أنه تموضع مسبق لدفع دبلوماسي، يهدف إلى تقليل الانكشاف الأمريكي، حتى لو أدى ذلك إلى تجميد خطوط المعارك وترك روسيا بحيازات إقليمية كبيرة.

