«الشرع» يؤكد أن المهمة لم تنته بتحرير دمشق|فيديو
شدد الرئيس السوري، أحمد الشرع، على أن معركة استعادة البلاد لم تنته بمجرد تحرير العاصمة دمشق، مؤكدًا في تصريحات نقلتها فضائية "القاهرة الإخبارية" أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود الجميع دون استثناء، من أجل الدخول في مرحلة أكثر عمقًا وأطول أمدًا من مسيرة الدولة، وهي مرحلة إعادة البناء والإعمار.
المسؤولية المشتركة.. نهج وطني لبناء المستقبل
وأشار الشرع، إلى أن التحديات التي واجهتها سوريا في سنوات الحرب كانت كافية لإظهار قوة الدولة وصمود شعبها، لكن ما ينتظر البلاد في مرحلة الإعمار يتطلب قدرًا أكبر من الوعي والمسؤولية، معتبرًا أن النجاح في هذه المرحلة يساوي أهمية التحرير العسكري.
وأكد الشرع، أن مسؤولية إعادة إعمار الوطن لا تقع على مؤسسة واحدة أو جهة محددة، بل هي مسؤولية جماعية تشمل المواطنين والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والكوادر الوطنية كافة، وشدد على أن "المسؤولية المشتركة" هي الأساس الذي يجب أن يُبنى عليه مستقبل سوريا، معتبرًا أن الالتفاف حول المشروع الوطني هو السبيل الوحيد لضمان نتائج مستدامة.
وأوضح أن إعادة الإعمار ليست مجرد أعمال هندسية أو بنية تحتية، بل هي عملية شاملة تهدف إلى إعادة بناء المجتمع السوري، وترميم النسيج الاجتماعي، وإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد بما يحقق الاستقرار والتنمية.
مرحلة تاريخية وفرصة لا تتكرر لبناء سوريا الحديثة
وأشار الشرع، إلى أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة تاريخية يجب استثمارها بحكمة، مؤكدًا أن التحولات السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية تتيح لسوريا مساحة للتحرك نحو بناء نموذج وطني جديد أكثر صلابة وقدرة.
وأضاف أن استثمار هذه الفرصة يضمن انتقال الإرث الوطني إلى الأجيال القادمة بصورة تليق بتاريخ البلاد وحضارتها، مشددًا على أن الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء مسؤولية جميع السوريين في الداخل والخارج.
إرث وطني للأجيال.. وإصرار على التنمية المستدامة
وتابع الرئيس، أن الجهود المبذولة اليوم ستشكل أساسًا لمستقبل أكثر استقرارًا، موضحًا أن التنمية المستدامة ليست اختيارًا بل ضرورة ملحّة لاستعادة مكانة سوريا ودورها الإقليمي، وأكد أن الحكومة تعمل وفق رؤية بعيدة المدى تهدف إلى تحسين الخِدْمَات، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تأهيل القطاعات الحيوية.
كما دعا إلى إشراك الكفاءات الوطنية والاستفادة من خبراتها، باعتبارها ركيزة أساسية في المشروع الوطني للإعمار، مؤكدًا أن البلاد بحاجة إلى كل فكرة وكل يد تبني، وكل صوت يدافع عن الاستقرار والوحدة.