«واشنطن-بكين».. الامتثال التجاري يواجه اختبارًا وسط علاقات متوترة
أعلن الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير، اليوم الأحد، أن الحكومة الصينية تبدو ممتثلة حتى الآن لالتزاماتها في إطار الجهود الجارية لتنفيذ اتفاق تجاري كان قد أبرم في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب.
تأتي تصريحات جرير في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم حالة من الترقب والحذر، مع استمرار الخلافات حول قضايا رئيسية كالرسوم الجمركية والقيود التقنية.
وفي التفاصيل، أشار جرير إلى أن واشنطن تواصلت مع بكين مؤخراً لإجراء اتصال هاتفي بعد إعلان الصين عن توسع في قائمة قيود تصدير المعادن الأرضية النادرة، لكن الجانب الصيني أرجأ الاتصال.
هذه الخطوة الصينية تعكس التوترات الكامنة رغم تصريحات جرير الإيجابية نسبياً بشأن الامتثال العام.

وفي أكتوبر الماضي، أعلن جرير عن بدء تحقيق رسمي في تنفيذ الصين للاتفاق التجاري لعام 2020، مؤكداً عزم إدارة ترامب على إلزام بكين بتعهداتها.
جاء هذا التحقيق بعد محادثات "بناءة" جرت في كوالالمبور في أواخر الشهر نفسه، حيث اتفق الجانبان على خفض متبادل للرسوم الجمركية وتمديد الهدنة التجارية لعام آخر. الصين، من جانبها، أكدت تعليق الولايات المتحدة لبعض القيود على شركاتها، ووصفت ذلك بأنه "إجراء هام" لترجمة مخرجات المحادثات.
يواجه الاتفاق التجاري، الذي تضمن التزامات صينية بشراء كميات كبيرة من المنتجات الزراعية الأمريكية وإلغاء ضوابط التصدير على المعادن الحيوية، تحديات مستمرة. فعلى الرغم من الإشادة الأولية بالاتفاق، تظهر البيانات التجارية لعام 2024 استمرار وجود عجز تجاري أمريكي كبير مع الصين، بلغ 262.2 مليار دولار، بزيادة عن العام السابق.
وفي سياق متصل، أشار جرير في تصريحات منفصلة مؤخراً إلى أن الولايات المتحدة تفضل علاقة تجارية مستقرة مع الصين على الرغم من الضغوط الدولية لاتخاذ إجراءات أكثر تنسيقاً ضد بكين. ومع ذلك، أكد أن التجارة يجب أن تكون متوازنة.
يظل مستقبل العلاقات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين مرهوناً بمدى التزام كل طرف بتنفيذ التعهدات المتفق عليها ومعالجة الشواغل المتبادلة. وفي ظل التحقيقات الأمريكية الجارية والتحركات الصينية الأخيرة بشأن الصادرات، يبدو أن الطريق نحو استقرار تجاري كامل لا يزال طويلاً ومليئاً بالعقبات.