الرقابة الجوية الألمانية: الطائرات المسيرة خطر متزايد على سلامة الطيران
حذرت هيئة مراقبة الحركة الجوية الألمانية (DFS) من أن الطائرات المسيرة “بدون طيار” التي تحلق بالقرب من المطارات الكبرى أو بالقرب من الطائرات المأهولة تشكل خطرًا متزايدًا على سلامة الطيران.
وأكدت الهيئة في بيان صحفي اليوم الأحد، أن عدد الحوادث التي شكلت فيها المسيرات تهديدًا لعمليات الطيران قد ارتفع بشكل ملحوظ. تم تسجيل 208 حوادث حتى الآن، مع ارتفاع قياسي في عدد المشاهدات بالقرب من القواعد العسكرية والمطارات المدنية.
ووفقًا لبيانات الهيئة، فقد تم رصد حوالي 74% من هذه الطائرات المسيرة بالقرب من مطارات كبيرة. وكان مطار فرانكفورت، أكبر مطارات ألمانيا، الأكثر تضررًا، حيث سجل 45 حالة خلال 11 شهرًا فقط، مقارنة بـ 17 حالة في الفترة نفسها من العام الماضي، كما تكررت الإنذارات في مطارات أخرى مثل كولونيا- بون (14 حالة).
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب سلسلة من الإغلاقات المؤقتة للمطارات الألمانية في الأسابيع الأخيرة بسبب رصد طائرات مسيرة، بما في ذلك مطارات ميونيخ، وبرلين، وهانوفر، وبريمن، وأدت هذه الإغلاقات إلى تعطيل حركة الملاحة الجوية وتضرر آلاف المسافرين.
يُذكر أن القانون الألماني يحظر تحليق الطائرات المسيرة ضمن دائرة نصف قطرها 1.5 كيلومتر من مدارج المطارات، وتعتبر هذه الانتهاكات "تعريضًا لحركة الطيران للخطر" وتُعاقب عليها القوانين الجنائية. وفي مواجهة هذا التهديد المتزايد، أعلنت ألمانيا عن عزمها وضع استراتيجية وطنية لمواجهة هذه التحديات، وشكلت بالفعل وحدة شرطة فيدرالية خاصة لمكافحة الطائرات المسيرة.

كيفية حدوث التشويش والمخاطر المترتبة عليه
وبحسب ما ذكره العقيد حلمي زكي عبد العزيز ـ أحد أبطال أكتوبر ـ لـ "إيجيبتك " أن هناك العديد من المخاطر التى تترتب على وجود الطائرات المسيرة فى محيط المطارات ولخصها فى خمس نقاط
التداخل مع أنظمة الملاحة (GPS)
تعتمد أنظمة الطيران الحديثة بشكل كبير على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للملاحة الدقيقة، خاصة أثناء مراحل الإقلاع والهبوط الحرجة. يمكن للطائرات المسيرة، سواء عن قصد (باستخدام أجهزة تشويش محمولة) أو عن غير قصد (بسبب انبعاثاتها الكهرومغناطيسية الخاصة)، أن تشوش إشارات GPS، ما يؤدي إلى فقدان الطائرة الكبيرة لقدرتها على تحديد موقعها بدقة.
تعطيل الاتصالات اللاسلكية
تعمل الطائرات المسيرة على نطاقات تردد لاسلكية قد تتداخل مع قنوات الاتصال بين الطيارين ومراقبي الحركة الجوية (ATC). هذا التعطيل يمكن أن يمنع تبادل المعلومات الحيوية والتوجيهات، مما يخلق وضعًا خطيرًا قد يؤدي إلى حوادث اصطدام أو انحراف عن المسارات المحددة.
التأثير على أنظمة الهبوط الآلي (ILS)
يمكن أن تتأثر أنظمة الهبوط بالموجات الدقيقة وأنظمة الملاحة الأخرى التي تعمل بترددات حساسة بالتداخل الكهرومغناطيسي، ما يعيق قدرة الطائرات على الهبوط الآمن في الظروف الجوية السيئة أو في حالة الاعتماد على الهبوط الآلي.
التهديدات المادية
بالإضافة إلى التشويش الإلكتروني، فإن الوجود المادي للطائرات المسيرة في المجال الجوي للمطار يشكل خطرًا مباشرًا للاصطدام بالطائرات الكبيرة، وخصوصًا المحركات النفاثة، ما قد يسبب أضرارًا جسيمة أو حرائق.
الارتباك العملياتي
يؤدي رصد طائرات مسيرة مجهولة الهوية بالقرب من المطارات إلى اتخاذ إجراءات احترازية فورية، مثل تعليق حركة الطيران وإغلاق المجال الجوي، كما حدث في مطارات بريمن وميونيخ الألمانية، هذا يتسبب في تأخير الرحلات وإلغائها وفوضى في جداول التشغيل، مما يؤثر على آلاف المسافرين يوميًا.
ولذلك تسعى السلطات الألمانية والدولية إلى وضع استراتيجيات فعالة لمكافحة هذه التهديدات، بما في ذلك استخدام تقنيات الكشف عن الطائرات المسيرة وتعطيلها (مثل التشويش على تردداتها للسيطرة عليها أو إجبارها على الهبوط).
وتشكل الطائرات المسيرة (الدرون) خطرًا متزايدًا على سلامة الطيران المدني والعسكري من خلال التسبب فى التداخل الكهرومغناطيسي (EMI) والتشويش على أنظمة الاتصالات والملاحة الحساسة في الطائرات والمطارات.