«مطروح للنقاش» يناقش الاستراتيجية الأمريكية الجديدة والصراع بين الحكومات
قدم برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية وتقدمه الإعلامية مارينا المصري، حلقة ثرية تناولت اثنين من أبرز الملفات التي تشغل الساحات السياسية والتكنولوجية عالميًا.
وتوقفت الحلقة أمام تداعيات الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأمريكية، وما تحمله من ملامح تغيير حاد في السياسة الخارجية لواشنطن، إلى جانب التوتر المتصاعد بين الحكومات ومنصات التواصل الاجتماعي في مختلف دول العالم.
استراتيجية أمن قومي جديدة.. وتحولات جذرية في السياسة الأمريكية
تناولت الحلقة تفاصيل الاستراتيجية الأمريكية التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي أعادت صياغة أولويات الأمن القومي تحت شعار “أمريكا أولاً”، وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية تمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الخارجية، حيث تضمنت انتقادات مباشرة لأوروبا، معتبرة أن دورها في الاقتصاد العالمي يتراجع لصالح صعود الصين باعتبارها المنافس الاقتصادي الأول للولايات المتحدة.
كما توقفت الحلقة أمام الرؤية المثيرة للجدل الواردة في الاستراتيجية، والتي تتوقع أن الحضارة الأوروبية قد تختفي خلال 20 عامًا في حال استمرار سياسات الهجرة واللجوء الحالية، وهو تصور يعكس حجم القلق الأمريكي المتزايد من التغيرات الديموغرافية والاجتماعية التي تشهدها أوروبا، ومن احتمالات تراجع روابطها السياسية والثقافية التقليدية مع الولايات المتحدة.
الخلاف الأمريكي الأوروبي.. هل بدأ الانفصال الاستراتيجي؟
استعرض البرنامج أبعاد الخلاف المستمر بين الولايات المتحدة ودول أوروبا، والذي تصاعد في السنوات الأخيرة على خلفية ملفات الدفاع والتجارة والطاقة والهجرة، وطرحت مارينا المصري تساؤلًا محوريًا حول طبيعة المرحلة الراهنة: هل بدأت فعلاً خطوات الانفصال الاستراتيجي بين واشنطن والاتحاد الأوروبي؟
وأشارت الحلقة إلى أن التوترات بين الجانبين لم تعد محصورة في ملفات سياسية محدودة، بل باتت تمتد إلى قضايا اقتصادية وهيكلية ترتبط بمستقبل النفوذ العالمي لكلا الطرفين، في ظل المنافسة الدولية الشرسة مع الصين وروسيا، وتغيرات النظام العالمي التي تعيد تشكيل التحالفات التقليدية.
مواجهة جديدة بين الحكومات ومنصات التواصل الاجتماعي
وعلى محور موازٍ، تطرقت الحلقة إلى أزمة تتنامى عالميًا بين الحكومات ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تتزايد مطالب الدول بفرض قواعد تنظيمية صارمة للحد من تأثير هذه المنصات على الرأي العام، وحماية الأطفال والمراهقين من المخاطر الرقمية.