خبير اقتصادي: مصر تسجل أعلى نمو فصلي منذ 3 أعوام بقيادة القطاع الخاص|فيديو
أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن تسجيل مصر لأعلى معدل نمو فصلي منذ ثلاثة أعوام يعد علامة فارقة في مسار الأداء الاقتصادي للدولة، مشيراً إلى أن هذا المؤشر يُعد من أهم المؤشرات التي تعتمد عليها المؤسسات المالية الدولية والمستثمرون عند تقييم مناخ الاستثمار.
نمو يقوده القطاع الخاص: تحول جوهري في هيكل الاقتصاد المصري
وأشار جاب الله، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز مع الإعلامي محمد المهدي، إلى أن هذا الأداء القوي يأتي في توقيت حساس يشهد فيه العالم تحديات اقتصادية متلاحقة، ما يجعل نجاح مصر في تحقيق هذا النمو دليلاً على صلابة الاقتصاد وقدرته على استيعاب الصدمات.
سلّط الخبير الاقتصادي الضوء على أن أهمية هذا النمو لا تكمن فقط في ارتفاع نسبته، بل في طبيعة القوى الدافعة له، موضحاً أن القطاع الخاص هو الذي يقود النمو الحالي، على عكس سنوات ماضية كانت فيها الاستثمارات الحكومية هي المحرك الأساسي لعجلة النمو، واعتبر جاب الله هذا التحول تطورًا مهمًا يعكس بدء جني ثمار سياسات الإصلاح التي تهدف إلى توسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
الصناعة والسياحة.. محركات فاعلة تعزز ديناميكية السوق المصرية
وبين جاب الله، أن الأداء الاستثنائي للقطاع الصناعي يأتي نتيجة لزيادة الطاقة الإنتاجية وتوسع المصانع القائمة ودخول استثمارات جديدة، بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات الصناعية إلى الأسواق المجاورة والدول الأوروبية، وأشار إلى أن هذا التوسع الصناعي يساهم بشكل مباشر في زيادة فرص العمل وتحسين الميزان التجاري ودفع معدلات النمو بشكل مستدام.
وفي السياحة، أوضح الخبير الاقتصادي أن القطاع يمر بحالة انتعاش قوية تدعمها زيادة التدفقات السياحية من الأسواق العالمية التقليدية والناشئة على حد سواء، وهو ما يعزز موارد الدولة من النقد الأجنبي ويدعم استقرار سعر الصرف، كما أن تحسن البنية التحتية السياحية والخدمات المرتبطة بها أسهم في رفع القدرة التنافسية لمصر على مستوى المنطقة والعالم.
جاذبية متصاعدة للمستثمرين الأجانب والمحليين
وأكد جاب الله، أن حالة النشاط الاقتصادي الحالية تعزز جاذبية السوق المصرية بشكل كبير، خاصة أنها سوق ضخمة تمتلك قدرات شرائية كبيرة وتتمتع بموقع استراتيجي يجعلها بوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، وأوضح أن هذه المزايا، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، تشجع المستثمرين المحليين والأجانب على ضخ استثمارات جديدة والدخول بقوة في قطاعات مختلفة.