رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

492.6 مليون نسمة في الدول العربية و50% من العمالة في 4 دول فقط

أسواق العمل العربية
أسواق العمل العربية

كشف تقرير التنمية العربية في إصداره التاسع عن استمرار التغيرات الهيكلية في أسواق العمل بالدول العربية، إذ بلغ عدد السكان نحو 492.6 مليون نسمة خلال عام 2024، بينما سجل حجم القوى العاملة نحو 148.4 مليون شخص وفق أحدث البيانات المتاحة، وأظهر التقرير أن 4 دول عربية فقط تستحوذ على ما يزيد علي نصف حجم القوى العاملة في المنطقة، وهي مصر والسعودية والجزائر والمغرب، وهو ما يكشف الوزن الديموغرافي والاقتصادي الكبير لهذه الدول داخل المشهد الإقليمي.

الدول المصدرة للعمالة

وبحسب التصنيف المعتمد داخل التقرير، الذي يميز بين الدول المصدّرة للعمالة وتلك المستقبلة أو المستضيفة لها، جاءت مصر والجزائر والمغرب والعراق والسودان في مقدمة الدول المصدّرة للعمالة من حيث حجم قوة العمل، ويؤكد التقرير أن هذه الدول تمتلك قوى بشرية ضخمة مقارنة بالفرص الاقتصادية المتاحة، ما يدفع شريحة واسعة من العمالة إلى التوجه نحو الخارج بحثًا عن فرص أفضل.

السعودية والإمارات تتصدران

وفي المقابل، تصدرت السعودية والإمارات قائمة الدول المستقبلة للعمالة، إذ تستحوذان معًا على نحو 77% من إجمالي قوة العمل في الدول المستضيفة، ويرجع التقرير ذلك إلى عاملين رئيسيين: ارتفاع عدد السكان في السعودية من جهة، وتزايد حجم العمالة الوافدة في كل من السعودية والإمارات من جهة أخرى، نتيجة احتياجات اقتصادية متنامية تتطلب استقدام العمالة في قطاعات متنوعة.

معدل المشاركة في القوى العاملة

وسلط التقرير الضوء على حالة الاستقرار النسبي في معدلات المشاركة في القوى العاملة بالدول العربية خلال الفترة من 2000 إلى 2023، إذ بلغ المتوسط نحو 46% فقط، وهو من أدنى المتوسطات على مستوى العالم، كما أكد التقرير وجود فجوة نوعية واضحة بين مشاركة الذكور والإناث، إذ لا تتجاوز مشاركة النساء في سوق العمل نسبة 20% في المتوسط، مقابل نحو 70% للرجال، وهي فجوة لا تزال أكبر من المتوسط العالمي.

تباين المشاركة النسائية 

وأشار التقرير إلى تباين كبير في معدلات مشاركة النساء بين الدول العربية المستقبلة والمصدّرة للعمالة. فعلى الرغم من أن قطر سجلت أعلى مشاركة نسائية قاربت 53% خلال الفترة بين 2000 و2023، لم تتجاوز هذه النسبة 21% في السعودية، رغم أن كلاهما من الدول المستقبلة للعمالة، كما أظهرت البيانات تباينات واضحة بين العمالة الوطنية والوافدة داخل الدول ذاتها، حيث ترتفع معدلات المشاركة لدى غير المواطنين مقارنة بالمواطنين في معظم دول الخليج.

ووفق تقرير منظمة العمل الدولية الصادر عام 2024، اعتمادًا على المسوحات الوطنية بين 2017 و2022، بلغت معدلات المشاركة لدى غير المواطنين في الكويت 82.2% مقابل 39.5% للمواطنين، وفي الإمارات 83.3% مقابل 47.6%، وفي البحرين 88.3% مقابل 51.3%، وفي قطر 90.8% مقابل 54.2%، بينما سجلت السعودية 74.4% لغير المواطنين مقابل 51.7% للمواطنين. 

وفي الدول العربية المصدرة للعمالة، أظهر التقرير تفاوتًا كبيرًا في معدلات مشاركة النساء في سوق العمل. إذ سجلت جزر القمر أعلى معدل مشاركة بلغ 34.7% نتيجة الدور الجاذب للقطاع الزراعي للنساء، بينما جاءت اليمن في أدنى القائمة بمعدل لا يتجاوز 9.8%، متأثرة بظروف الحرب وعدم الاستقرار التي تعيشها البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء