كلينتون: الكونجرس الأمريكي تخلى عن سلطته في كبح جماح ترامب
أفادت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، بأن «الكونجرس» الأمريكي تخلى عن دوره في كبح تصرفات الرئيس دونالد ترامب، ومحاسبته على أفعاله، وفقًا لما ذكرته وكالة «ريا نوفوستي».
وقالت «كلينتون» خلال مشاركتها في منتدى الدوحة 2025: «لقد تخلى الكونجرس فعليًا عن مسؤولياته، ويؤلمني رؤية ذلك، لأن أي رئيس لا يحب أن يُساءل من قبل الكونجرس، ولا يهم الحزب الذي ينتمي إليه، فهذه هي الطريقة التي يعمل بها نظامنا، وبموجب دستورنا، يفترض أن يكون الكونجرس رقيبًا على السلطة التنفيذية».
وأوضحت «كلينتون»: أن «المسؤولية الكبرى عن الوضع الحالي تقع على عاتق الحزب الجمهوري»، مضيفة: أنه «في الأساس، الحزب الجمهوري هو الذي لا يريد محاسبة إدارة ترامب بأي شكل من الأشكال، وهذا لا يتوافق مع دستورنا، ولا يعتبر تصرفًا ذكيًا، لأن الروؤساء بحاجة إلى تحمل المسؤولية».
ويتمتع الجمهوريون حاليًا بأغلبية ضئيلة في الكونجرس الأمريكي، حيث يملكون 219 مقعدًا مقابل 214 مقعدًا للديمقراطيين، ومن المتوقع أن تُجرى انتخابات التجديد النصفي عام 2026، وقد تؤدي إلى فقدان الجمهوريين لهذه الأغلبية خلال تلك الانتخابات.

الولايات المتحدة تمر بمرحلة حرجة في تاريخها
وفي وقت سابق، قالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، خلال جلسة حوارية بمنتدى الدوحة، إن الولايات المتحدة تمر بمرحلة حرجة على مستوى قيمها الأساسية ودورها في السياسة العالمية، مشددة على أهمية الالتزام بالدبلوماسية الفعّالة وقواعد القانون الدولي لمواجهة التحديات المعقدة.
وأضافت كلينتون: "هناك تركيز كبير على الابتعاد عن ما أراه قيمًا أمريكية أساسية، وليس هذا بمعنى أننا لم نحقق بعض النجاحات، لكن علينا مراجعة التوجهات الحالية”. وأضافت أن دعم غزو روسيا لأوكرانيا، سواء بعدم توجيه الانتقادات الكافية لبوتين أو بمحاولة الضغط على الأوكرانيين لقبول اتفاق سلام تفاوضي، يترك أوكرانيا عرضة للمزيد من التهديدات الروسية، مؤكدة أن “روسيا متواجدة في أوكرانيا منذ 2014، لذا لم يبدأ كل شيء في 2022”.
وعن جهود السلام، قالت كلينتون: “خطة سلام مكوّنة من 20 نقطة تحتاج إلى جهد هائل ودبلوماسية ومفاوضات وحوافز وضغوط لضمان جمع جميع الأطراف حول الطاولة، لكن عند تلك النقطة ستظهر الحقيقة حول نجاحها”. وأشارت إلى مقارنتها بما حدث قبل 35 عامًا حين غزا صدام حسين الكويت، مؤكدة أن “رد العالم حينها كان صحيحًا، لأنه لا يمكن مكافأة هذا النوع من العدوان”.