رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«قسد»: الإدارة في شرق سوريا تضم عرب وكرد وسريان | فيديو

حسين عثمان
حسين عثمان

أكد حسين عثمان، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن هناك تباطؤ واضح من جانب الحكومة السورية في تنفيذ اتفاق 10 مارس الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، رغم الأجواء الإيجابية التي كانت سائدة خلال الأشهر الأخيرة، حيث إن الاتفاق الذي كان يُنتظر إنجازه بالكامل قبل نهاية العام، ما زال متعثرًا بسبب تأخير دمشق في تحديد موعد لجولة المفاوضات المقبلة.

غياب المؤشرات الإيجابية 

أشار حسين عثمان، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، إلى أن البيان الأخير الصادر عن الإدارة الذاتية لم يعكس الأجواء المتفائلة التي كانت سائدة حول إمكانية الإعلان عن تقدّم كبير خلال الاحتفالية المقررة، موضحًا أن التطورات لا تزال بطيئة مقارنة بما كان متوقعًا، وأن الإدارة الذاتية تؤكد التزامها الكامل باتفاق 10 مارس، وتعمل بجد على إنجاحه، لافتًا إلى أن اللجان الفنية المختصة بدأت تجهيز الملفات المطلوبة للنقاش مع الحكومة السورية، إلا أن دمشق لم تحدد حتى الآن موعدًا رسميًا لعقد الجلسة المقبلة.

كشف حسين عثمان، أن بعض النقاط تم التفاهم عليها خلال الحوارات السابقة بشكل شفهي فقط، وأن هذه التفاهمات بحاجة إلى توثيق وتوقيع رسمي حتى تصبح ملزمة للطرفين، مشددًا على أن الحوارات الجانبية لم تنقطع، لكن الحوار الرسمي متوقف تمامًا في هذه المرحلة، وهو ما يعمق الجمود السياسي، وأن وجود تطور إيجابي لا يمكن إنكاره في الملفات العسكرية والأمنية، لكنه شدد على أن هذا التطور لا يكفي ما لم يتم الانتقال إلى مرحلة توقيع الاتفاقات رسميًا وتثبيتها ضمن إطار قانوني واضح.

العقدة السياسية ما زالت قائمة

وحول جوهر العقدة المتبقية، أكد حسين عثمان، أن النقاشات العسكرية والأمنية حققت تقدمًا كبيرًا، لكن المسار السياسي والثقافي لا يزال عالقًا، وأن التفاهم حول اندماج "قسد" في مؤسسات الجيش السوري قد يشكل خطوة جوهرية، لكنه لا يغطي الخلافات الأوسع المتعلقة بدور الإدارة الذاتية وصلاحياتها داخل الدولة، وأن الحكومة في دمشق لم تقدم بعد إجابات واضحة حول موقع المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للإدارة ضمن الهيكل الإداري السوري، وهو ما يؤخر مسار الحل.

أشار حسين عثمان، إلى أن الإدارة الذاتية شكلت لجانًا متخصصة في القطاعات الاقتصادية والخدمية والتقنية استعدادًا للنقاشات المقبلة، مؤكدًا أن هذه اللجان جاهزة تمامًا لعرض رؤيتها حول إدارة هذه الملفات بالتعاون مع الدولة السورية، موضحًا أن هذه القطاعات تشمل الاقتصاد، والخدمات، والبنى التحتية، ومؤسسات الإدارة المدنية، مشيرًا إلى أن أي تقدم في هذه الملفات مرتبط بإطلاق الحوار الرسمي مع دمشق.

حسين عثمان
حسين عثمان

الإدارة الذاتية ليست كردية 

وخلال حديثه، حرص حسين عثمان، على تصحيح فهم شائع بأن الإدارة الذاتية "كردية"، موضحًا أنه ينتمي للمكوّن العربي، وأن الإدارة في شمال وشرق سوريا تضم جميع المكونات من عرب وكرد وسريان وغيرهم، وأن كل منطقة تُدار من قبل أبنائها، موضحًا أنه في دير الزور لا وجود للمكوّن الكردي، وأن إدارتها بالكامل بيد أبنائها العرب، وكذلك الرقة التي تضم مزيجًا سكانيًا من العرب والكرد، نافيًا وجود أي اتفاق يقضي بإخراج الرقة من سيطرة "قسد" وتسليمها لدمشق، موضحًا أن كل ما نُشر سابقًا كان في إطار مناقشات، لكن القرار النهائي يعود لأهالي المنطقة ضمن إطار الاتفاق الشامل المنتظر.

اختتم حسين عثمان، حديثه بالتأكيد على أن الإدارة الذاتية لا تزال تراهن على اتفاق 10 مارس باعتباره الإطار الأهم لمعالجة الملفات العسكرية والسياسية والإدارية. وطالب الحكومة السورية بالقيام بواجباتها وتسريع عقد الجلسات الرسمية لكسر حالة الجمود الحالية، مؤكدًا جاهزية الإدارة لاستئناف الحوار فور تحديد موعد رسمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء