رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

« طارق البرديسي»: المجتمع الدولي لم يضغط على إسرائيل منذ بدء عدوان غزة

آثار الدمار في غزة
آثار الدمار في غزة

قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في قصف قطاع غزة وعدم التزامه ببنود المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، يؤدي بشكل مباشر إلى إعاقة الانتقال إلى المرحلة اللاحقة، موضحًا أن المقاومة الفلسطينية أوفت بجميع التزاماتها، سواء بتسليم الأسرى الأحياء أو الرفات، بينما تواصل إسرائيل سياسة التباطؤ والتنصل.


توتر ميداني متصاعد


وأضاف البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن إسرائيل تبرر هذه الخروقات بحجج واهية، أبرزها الحديث عن جثة إسرائيلية واحدة، تزعم أنها لم تُسلم، مؤكدًا أن هذه المزاعم غير دقيقة، وحتى لو صحت فإنها لا يمكن أن تكون مبررًا لمنع دخول المساعدات أو استمرار الاحتلال في السيطرة على المناطق التي تجاوزها الاتفاق، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بتأخير الدخول في المرحلة الثانية، بل بعدم تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل. 


وأكد أن، الاتفاق نص بوضوح على انسحاب إسرائيل من بعض المناطق وفتح المعابر لإدخال المساعدات، لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك، في ظل ظهور سياسة الفردية الإسرائيلية، القائمة على المماطلة ومنع تدفق المساعدات الإنسانية، وهذا التعنت يعيد المشهد إلى المربع الأول، معتبرًا أن سلوك الاحتلال يشير بوضوح إلى استمرار سيناريو التهجير عبر طرق غير مباشرة، من خلال التضييق والحصار وخلق ظروف معيشية قاسية.

مراوغات سياسية مستمرة


وأوضح، أن إسرائيل تتنصل تدريجيًا من أي التزامات واضحة، رغم أن الاتفاق حضره قادة دوليون وإقليميون، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، ورأى أن عدم وجود آلية رقابية دولية صارمة يفتح الباب أمام إسرائيل لتجاوز الاتفاق دون محاسبة أو ضغوط فعلية، مشيرًا إلى أن خطة شرم الشيخ ضمت أكثر من 20 بندًا، معظمها لم يُنفذ من الجانب الإسرائيلي، بينما التزم الجانب الفلسطيني بكل ما جاء فيها، وبخاصة ما يتعلق بتسليم الأسرى والرفات، رغم أن ورقة الأسرى كانت القوة الوحيدة بيد المقاومة.


وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن المجتمع الدولي لم يمارس الضغوط اللازمة على إسرائيل منذ بداية العدوان عام 2023 وحتى اليوم، مؤكدًا أن الدول الراعية للاتفاق، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تمتلك القدرة على إجبار إسرائيل على الالتزام، لكنها مشغولة بملفات دولية أخرى، مثل الحرب الروسية الأوكرانية والأزمات الإفريقية، كما إن إسرائيل تستغل انشغال واشنطن، وتواصل خرق الاتفاق دون خوف من عقوبات أو ضغوط، ما جعل التباطؤ والتنصل سياسة ثابتة خلال الفترة الماضية.

ترامب هو الطرف الوحيد القادر على الضغط


ولفت إلى أن، التجارب السابقة تؤكد أن إسرائيل لا تمتثل إلا عندما تتعرض لضغط مباشر من الإدارة الأمريكية، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حضر توقيع الاتفاق، هو الوحيد القادر على إجبار حكومة نتنياهو على الالتزام بخطة شرم الشيخ، نظرًا للعلاقة المباشرة والتفاهمات السابقة بين الجانبين.


وأكد على أن استمرار إسرائيل في سياسة التلكؤ والمراوغة سيقود إلى إفراغ الاتفاق من مضمونه، ما يهدد مستقبل العملية السياسية برمتها. وشدد على ضرورة وجود آليات واضحة تجبر إسرائيل على الالتزام، مؤكدًا أن الاتفاق كلٌ لا يتجزأ، ولا يجوز أن تستفيد منه إسرائيل وحدها دون تنفيذ ما عليها من التزامات.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء