توغل قوات الاحتلال في دير البلح وسط إطلاق نيران كثيف|فيديو
قال بشير جبر، مراسل القاهرة الإخبارية من غزة، إن المشهد الميداني خلال الساعات الماضية كان الأكثر توترًا منذ أيام، إذ رُصدت عمليات توغل نفذتها الآليات العسكرية الإسرائيلية شرق دير البلح، بعدما تقدمت من المناطق المصنفة صفراء باتجاه المناطق البيضاء، في خطوة تُعد تكرارًا لسيناريو مشابه وقع أمس، شرق خان يونس، موضحًا أن تقدم القوات الإسرائيلية، كان مصحوبًا بإطلاق نار كثيف وعشوائي، بينما استمرت أصوات الانفجارات في المنطقة الشرقية دون توقف، نتيجة القصف المتبادل والاشتباكات المتقطعة، وهو ما أثار حالة من القلق بين الأهالي الذين يعيشون منذ أسابيع على وقع توتر متصاعد.
سيناريو خان يونس يتكرر
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، أن ما يجري شرق دير البلح يحمل ملامح مشابهة لما حدث شرق خان يونس، حيث تقدمت القوات الإسرائيلية مئات الأمتار نحو المناطق السكنية، ووسعت نطاق المناطق المصنفة صفراء، الأمر الذي يخشى الفلسطينيون أن يكون مقدمة لعمليات اجتياح أو تمهيد لهجمات أكبر في الأيام القادمة، وتزامن هذا التحرك العسكري مع ارتفاع وتيرة القصف المدفعي على محاور التماس، إضافة إلى التحليق المكثف للطائرات المسيرة والاستطلاع، ما يعكس حالة تأهب قصوى لدى قوات الاحتلال، مقابل مخاوف متزايدة لدى السكان في القطاع.
وأوضح، إن هذا التقدم الإسرائيلي في وقت استأنفت فيه المدفعية والطائرات الحربية قصفها العنيف على عدة مناطق جنوب القطاع، خاصة خان يونس ورفح، خلال ساعات الفجر الأولى، وتعرضت أحياء سكنية ومواقع قريبة من خطوط التماس لسلسلة انفجارات متتابعة، أدت إلى تصاعد أعمدة الدخان فوق المدينة، كما امتد القصف إلى مدينة غزة، حيث استهدفت الغارات عدة مناطق في حي الشجاعية وحي التفاح شرق المدينة، تزامنًا مع قصف متقطع في جباليا شمال القطاع، مما أدى إلى حالة من الهلع بين المدنيين الذين يعانون بالفعل من وضع إنساني بالغ الصعوبة.
طفلان جريحان في التفاح وجباليا
وأشار إلى أن، هذا التصعيد أسفر عن إصابة طفل في حي التفاح بمدينة غزة، إثر سقوط قذيفة أطلقتها المدفعية الإسرائيلية على محيط أحد المنازل، فيما أُصيب طفل آخر في منطقة جباليا شمال القطاع نتيجة تجدد القصف فجرًا، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية في القطاع يضاعف من معاناة المدنيين، خاصة في ظل نقص الخدمات الطبية وصعوبة الوصول إلى المستشفيات، التي تعمل بأدنى طاقتها بسبب الحصار ونقص الإمدادات.
ولفت إلى أن التصعيد الحالي قد يكون جزءًا من سياسة الضغط المستمر التي يعتمدها الاحتلال في محاور شرق القطاع، بهدف توسيع نطاق السيطرة الميدانية أو فرض أمر واقع جديد قبل أي ترتيبات سياسية أو ميدانية مقبلة، ومع استمرار القصف بكل أنواعه، يبقى الوضع الإنساني على حافة الانهيار، بينما يواصل السكان مواجهة نفس السيناريو القاتم الذي رافقهم منذ اندلاع الحرب، في انتظار أي بوادر تهدئة قد تعيد شيئًا من الاستقرار إلى المناطق المشتعلة.

