نواف سلام: استعادة سيادة لبنان على كل أراضيه و"حصر السلاح"|فيديو
شدد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، على أن استعادة السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة يمثلان الركيزة الأولى في جدول أعمال الحكومة الحالية، حيث قدّم رؤية شاملة لمسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية التي تعمل عليها حكومته في المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
خطة الجيش ومتابعة التنفيذ
أكد نواف سلام، خلال مقابلة عبر قناة الحدث، أن الهدف الأول للحكومة هو بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن "حصر السلاح" بيد المؤسسات الرسمية هو خطوة أساسية لا يمكن تأجيلها، وأن الجيش اللبناني أعدّ خطة مفصلة لفرض سيادة الدولة، وقد بدأ بالفعل في رفع تقارير شهرية إلى الحكومة بشأن مستوى التقدم المحقق على الأرض، إذ أن الحكومة تتابع هذه التقارير بدقة، معتبراً أن نجاح الجيش في تنفيذ هذه الخطة يشكل حجر الأساس لعودة الاستقرار السياسي والأمني.
انتقل رئيس الوزراء اللبناني، إلى الملف الاقتصادي، مؤكداً أن الأزمة المالية لم تعد مجرد أزمة اقتصادية بل تحولت إلى أزمة اجتماعية خانقة، وهو ما فرض على الحكومة اعتماد برنامج إصلاحات متكامل، وأن خطة الإصلاحات لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد أيضاً إلى إعادة هيكلة الاقتصاد والإدارة العامة، إذ أن الحكومة بدأت اعتماد آلية جديدة للتعامل مع العاملين في القطاع العام، تشمل نظاماً أكثر فاعلية للتعيينات، بهدف تحسين أداء المؤسسات الحكومية.
إصلاح القضاء.. لبناء دولة مؤسسات
وكشف نواف سلام، عن إعداد نص قانوني شامل يهدف إلى ترسيخ استقلال القضاء، باعتباره أحد أهم ركائز دولة المؤسسات، مؤكدًا أن هذا القانون سيشكل نقلة نوعية في المشهد القانوني اللبناني، ويساهم في تعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين في النظام القضائي.
تطرق رئيس الوزراء إلى قانون السرية المصرفية، الذي كان في الماضي عاملاً مهماً في جذب الاستثمارات العربية إلى لبنان، إلا أنه اعتبر أن القانون ذاته تحول لاحقاً إلى أداة سلبية تم استخدامها لتمرير ممارسات غير مشروعة، وأنها عملت على تعديل هذا القانون من أجل رفع السرية المصرفية بشكل ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز الشفافية المالية.

القانون المصرفي الجديد
كشف نواف سلام، أن الحكومة أوشكت على إنهاء صياغة القانون المصرفي الجديد، والذي سيتضمن حلولاً عملية للأزمة المالية المتفاقمة، وأن القانون لا يتعلق فقط بإعادة توزيع الخسائر، بل يهدف أيضاً إلى إتاحة الفرصة للمودعين لاستعادة أموالهم المحجوبة وحساباتهم المعلقة لأول مرة منذ نحو ست سنوات، وأن يتم تقديم مشروع القانون إلى الحكومة قبل منتصف ديسمبر، على أن يناقش داخل مجلس الوزراء لإجراء أي تعديلات لازمة قبل إحالته إلى البرلمان لمراجعته وإقراره.
اختتم نواف سلام، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، إذ تتطلب تعاوناً كاملاً بين الحكومة والبرلمان والمؤسسات الرسمية من أجل تنفيذ الإصلاحات المنتظرة، معربًا عن أمله في أن يمر القانون المصرفي عبر البرلمان بسلاسة، باعتباره خطوة أساسية في إنقاذ الاقتصاد اللبناني واستعادة ثقة المودعين والمجتمع الدولي.