رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نزار نزال: إصلاح السلطة الفلسطينية عامل زمني يرتبط بالتجديد|فيديو

آثار الدمار في غزة
آثار الدمار في غزة

أكد نزار نزال، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن التصريحات الأخيرة لرئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية تكشف عن رفض الحركة تسليم سلاحها بالكامل، ما يعكس تعقيدات الوضع السياسي والأمني في ظل غياب توافق فلسطيني شامل حول مسار الدولتين، حيث إن إسرائيل منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 مع منظمة التحرير الفلسطينية، لم تنفذ التزاماتها بالكامل، وأن دخول الدبابات والمجنزرات الإسرائيلية إلى الضفة الغربية في أواخر التسعينيات أدى إلى تدمير مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، ما يعكس نمطًا تاريخيًا من التعنت الإسرائيلي.

تحول إسرائيل بعد السابع من أكتوبر

وأضاف نزال، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن المجتمع الإسرائيلي شهد تحوّلًا جذريًا نحو أقصى اليمين الديني والسياسي، بعد أن كان المجتمع يتمتع بتوازن بين اليسار والوسط واليمين، ما أدى إلى تقليص فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضي 1967، مشيرًا إلى أن نتنياهو استند إلى رؤية الرئيس الأمريكي لإعادة إصلاح مؤسسات السلطة الوطنية، مع توقع دخول قوات دولية إلى قطاع غزة كجزء من جهود حفظ الاستقرار، لكن هذا الإجراء يرتبط بـ عامل زمني قابل للتجديد، ما قد يُستخدم مستقبلاً كذريعة لتأجيل المفاوضات السياسية لمسار الدولتين.

وأوضح أن حركة حماس تمتلك أسلحة شخصية فقط، بعكس الحديث عن امتلاك قدرات جوية أو متطورة، لكنها ستستمر في الدفاع عن نفسها أمام ميليشيات محلية تسعى لزعزعة استقرار القطاع، مؤكدًا أن تصريحات حماس الأخيرة مرتبطة بوجودية الحركة وأيضًا غياب قيادتها عن الاتفاقات السابقة التي لم تُوضح طبيعة القوات الدولية المزمع دخولها، ما يخلق حالة من عدم الثقة تجاه القوى الخارجية ووعود الاستقرار.

الفارق بين قوات حفظ السلام وقوة فرض السلام

وبين خبير الشئون الإسرائيلية، أن القوات الدولية المتوقع دخولها غزة تُصنف ضمن قوى حفظ السلام، وليست قادرة على فرض سيادة الدولة أو إجبار الأطراف على الالتزام بالاتفاق، حيث إن هناك فرقًا جوهريًا بين حفظ السلام وفرض السلام، حيث الأخيرة تملك صلاحيات واسعة وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بما يتيح تدخلًا فعليًا لمعاقبة أي طرف ينتهك الاتفاق، وهو ما لم يتحقق بعد في مسار تطبيق اتفاقات التسوية الفلسطينية الإسرائيلية.


وشدد نزار نزال، على أن غياب التوافق السياسي الفلسطيني الداخلي، وتحول إسرائيل نحو أقصى اليمين، يمثلان أبرز العراقيل أمام حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مضيفًا أن المرحلة المقبلة تعتمد على الضغط الدولي الفعّال على إسرائيل وتنظيم توافق فلسطيني داخلي لضمان نجاح أي اتفاقية مستقبلية، مع مراقبة دقيقة لأداء القوات الدولية ومهامها في حماية المدنيين دون المساس بحقوق الحركة الفلسطينية في الدفاع عن نفسها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء