رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب في مساره الصاعد وسط توقعات بخفض الفائدة الأمريكية ودعم الطلب عالميًا

الذهب
الذهب

واصل الذهب تعزيز مساره الصاعد في الأسواق العالمية، مدعومًا بتصاعد قناعة المؤسسات المالية بأن المعدن النفيس مُهيأ لجولة ارتفاع جديدة قد تقوده إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، حيث يعكس هذا الأداء توقعات المستثمرين لتباطؤ التضخم الأمريكي واستمرار السياسات التيسيرية حول العالم، فضلًا عن المخاطر الجيوسياسية التي تزيد الطلب على الذهب كملاذ آمن.

 <a href=
 الذهب

تطورات الاقتصاد الأمريكي

تشير البيانات الأخيرة إلى تباطؤ تدريجي في التضخم بالولايات المتحدة، حيث ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية (Core PCE) بنسبة 0.2% في سبتمبر على أساس شهري، ليستقر عند 2.8% على أساس سنوي،  وفي الوقت نفسه، شهدت ثقة المستهلكين تحسنًا إلى 53.3 نقطة وفق بيانات جامعة ميشيجان، مع انخفاض توقعات التضخم لعام واحد من 4.5% إلى 4.1%، ولخمس سنوات من 3.4% إلى 3.2%.

واستنادًا إلى هذه المؤشرات، تُظهر أداة FedWatch احتمالية بنسبة 87% لخفض الفائدة بمقدار 0.25% الأسبوع المقبل، مما يعزز جاذبية الذهب كأصل استثماري في ظل تراجع العوائد الحقيقية للسندات.

انعكاسات السياسات النقدية عالميًا

تشهد الأسواق تقلبات واسعة في توقعات الفائدة الأمريكية، مع عودة سيناريو التيسير النقدي إلى الواجهة بعد استقرار التضخم وضعف سوق العمل،  وفي الوقت نفسه، خفض البنك المركزي الهندي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.25% مع الإبقاء على توجهات تيسيرية مستقبلية، ما يدعم الطلب على الذهب عالميًا، كما من المرجح أن تواصل الصين انتهاج سياسة نقدية مرنة مع التركيز على دعم التصنيع والتكنولوجيا وتعزيز الاستهلاك، مما يزيد الطلب على المعادن النفيسة.

 <a href=
 الذهب

المخاطر الجيوسياسية

تستمر التوترات الجيوسياسية، سواء في الشرق الأوسط أو في العلاقات الأمريكية–الصينية، في دعم الذهب كملاذ آمن، خصوصًا في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الفائدة والسياسات النقدية العالمية،  وتبقى الأسعار مدعومة بعوامل رئيسية تشمل التيسير النقدي المرتقب، وتصاعد الطلب العالمي على السلع، واستمرار الضبابية الاقتصادية.

توقعات السوق

تتوقع شركة الوساطة Ventura أن تدفع مجموعة من العوامل   تشمل مشتريات البنوك المركزية، الضغوط التضخمية، اتساع العجز الأمريكي، والمخاوف الاقتصادية – أسعار الذهب إلى نطاق يتراوح بين 4,600 و4,800 دولار للأونصة خلال 2026،  كما ترجح أن يؤدي خفض الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس في 2026 إلى تعزيز الطلب الاستثماري ودعم استمرار السوق الصاعدة، مؤكدة أن الدورة الصعودية للذهب ما تزال "بعيدة عن نهايتها".

 دويتشه بنك يرفع  توقعاته لسعر الذهب في 2026 إلى 4,450 دولارًا للأونصة

من جانبها، رفعت دويتشه بنك توقعاته لسعر الذهب في 2026 إلى 4,450 دولارًا للأونصة، مع توقع تداول الأسعار بين 3,950 و4,950 دولارًا، وإمكانية تجاوز الحد الأعلى بنسبة 14% مقارنة بالعقود الآجلة الحالية، فيما أبقى على توقعاته لسعر الذهب في 2027 عند 5,150 دولارًا.

 

 <a href=
 الذهب

مورجان ستانلي فيتوقع صعود الذهب إلى 4,500 دولار للأونصة

أما مورجان ستانلي فتوقع صعود الذهب إلى 4,500 دولار للأونصة بحلول منتصف 2026، مدفوعًا بتدفقات صناديق المؤشرات وعمليات الشراء الرسمية، مع التحذير من مخاطر تصحيح محتمل بفعل تقلبات الأسواق أو تسييل جزء من الاحتياطيات من قبل بعض البنوك المركزية.

توصيات استثمارية وأداء الأسواق

وأشارت HDFC Securities إلى أن الذهب عزز جاذبيته الاستثمارية بفعل التضخم وتوقعات خفض الفائدة وتراجع الثقة في العملات الورقية، موصية بتخصيص 5–10% من المحافظ للذهب والفضة، مع زيادة النسب وفق مستوى المخاطرة، فيما وعلى صعيد الأداء، ارتفع الذهب إلى 4,299 دولارًا مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية في ديسمبر، مسجلاً تسعة أرباع صعود متتالية، في واحدة من أطول موجات الصعود خلال العقود الأخيرة، وفي الهند، تتداول الأسعار المحلية أعلى بنحو 15% مقارنة بدبي نتيجة الرسوم الجمركية وضعف الروبية، ما يحفز نشاط التدفقات غير الرسمية.

تصحيح وتجميع السوق

بعد بلوغ الذهب ذروته عند 4,398 دولارًا في 20 أكتوبر 2025، تراجع بنسبة 11% إلى 3,891 دولارًا قبل أن يرتد إلى 4,299 دولارًا في ديسمبر، مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة وضعف الدولار،  وترى Ventura أن السوق يدخل مرحلة تجميع لا انعكاس، مع عمليات جني أرباح محدودة وإعادة تسعير للمخاطر قبل قرارات محورية مرتقبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء