كاتب صحفي: فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية منذ السابع من أكتوبر
أكد الكاتب والصحفي، محمد علي حسن، أن الاحتلال الإسرائيلي يتعنت بشأن المرحلة الثانية من الاتفاقية التي تتعلق بوقف إطلاق النار وإعادة إعمار قطاع غزة، محملًا إسرائيل مسؤولية خروقات متكررة تهدد استقرار القطاع وأمن المدنيين الفلسطينيين، فهى تعتبر الأخطر في الوقت الحالي، نظرًا للمرحلة الحرجة لإعادة الإعمار واستقرار وقف إطلاق النار، وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف ما يقرب من 500 شهيد منذ تطبيق الاتفاقية، بالإضافة إلى الاعتداءات المستمرة في الضفة الغربية، ما دفع البيان العربي الإسلامي الأخير لمطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العاجل لضمان تنفيذ هذه المرحلة.
سلوكيات الاحتلال الإسرائيلي عبر التاريخ
وأضاف حسن، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة النيل للأخبار، أن إسرائيل تعتمد على مسار الحرب دائمًا عند التعامل مع أي اتفاقيات، مستشهداً بتاريخ العقود الماضية، بدءًا من حرب لبنان عام 1982، مرورًا بخروقات اتفاقيات وقف إطلاق النار مع حزب الله ومع سوريا، وصولًا إلى خروقات الاتفاقيات الحالية مع المؤسسات الدولية، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية قبل المضي في المرحلة التالية، ويرتبط هذا المسار بمصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو ما يعقد جهود الرعاية الدولية ويؤخر تطبيق بنود الاتفاق.
وتطرق إلى التضارب في المواقف الأمريكية، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس ترامب ووزير الخارجية مارك روبيو ومبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، التي تظهر تباينًا بين الدفاع عن إسرائيل وضرورة الالتزام بالاتفاقية، إذ أن ترامب، رغم تبنيه دور الراعي الرسمي للاتفاقية، استخدم أحيانًا لغة متناقضة، إذ أكد في بعض المناسبات أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها، وهو ما أدى إلى تراجع الضغط الدولي على تل أبيب لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
الاستراتيجية الإسرائيلية واستخدام الميلشييات
وأوضح أن استخدام إسرائيل للميلشييات المحلية داخل غزة فشل في تحقيق أهدافه، مشيرًا إلى أن هذا النهج سبق تطبيقه في جنوب لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، لكنه لم ينجح في غزة، فاستخدام الميلشييات يهدف إلى زعزعة الاستقرار وإضعاف المقاومة الفلسطينية، لكنه أثبت عدم فعاليته، إذ أن المدنيين الفلسطينيين والفصائل المسلحة رفضوا التعاون أو الدعم لهذه الجماعات، ما يعكس فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه الاستراتيجية منذ السابع من أكتوبر.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاقية تواجه عقبات كبيرة بسبب التعنت الإسرائيلي، مؤكدًا أن استمرار الخروقات اليومية يؤثر على الأوضاع الإنسانية في غزة ويزيد من معاناة المدنيين، موضحًا أن المجتمع الدولي، خصوصًا الولايات المتحدة والوسطاء، مطالبون بـ الضغط الفعلي على إسرائيل لضمان تطبيق الاتفاقية بشكل كامل وتحقيق الاستقرار في القطاع، بما يضمن إعادة الإعمار ووقف إطلاق النار بشكل دائم.

