رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأعداد في تزايد

ارتفاع حصيلة أعداد ضحايا إعصار سريلانكا إلى 618 قتيلًا

ارتفعت حصيلة ضحايا الإعصار والانهيارات الأرضية في سريلانكا إلى 618 قتيلاً، وسط تحذيرات جديدة من السلطات من مخاطر متزايدة مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة.

ووفقًا لبيانات الحكومة الصادرة، اليوم الأحد، فقد تسبّبت العاصفة "ديتواه" التي اجتاحت البلاد الأسبوع الماضي في دمار واسع يعد الأسوأ منذ بداية القرن.

أعلى مناطق الوفيات 

وأوضحت السلطات أن المنطقة الوسطى المزروعة بالشاي سجّلت العدد الأكبر من الوفيات بواقع 464 قتيلاً، بينما لا يزال 209 أشخاص مفقودين.

وأشارت التقديرات الرسمية إلى أن أكثر من مليوني شخص، أي ما يمثل قرابة 10% من السكان، تأثروا بالكارثة الجوية.

من جانبه ذكر مركز إدارة الكوارث أن الأمطار الموسمية الحالية تزيد من هشاشة المنحدرات في المناطق الجبلية والداخلية الشمالية الغربية، مما يرفع احتمالات حدوث انزلاقات جديدة.

وفي ظل تعذر الوصول إلى بعض المناطق، جرى استخدام طائرات ومروحيات لإرسال المساعدات إلى المناطق المعزولة وسط البلاد.

بدورها أعلنت القوات الجوية السريلانكية وصول شحنة إغاثية قادمة من بورما بعد طلب كولومبو دعماً دولياً للمساعدة في مواجهة الأزمة.

وأشار المركز إلى أن أعداد النازحين في المخيمات الحكومية انخفضت من 250 ألفاً إلى نحو 100 ألف مع تراجع مستوى مياه الفيضانات.

وأقرت الحكومة، يوم الجمعة الماضية، حزمة تعويضات واسعة لإعادة بناء المنازل والمنشآت التي تضررت جراء الإعصار.

وتتوقع السلطات أن تصل كلفة إعادة الإعمار إلى نحو 7 مليارات دولار، في وقت لا تزال البلاد تتعافى من أزمتها الاقتصادية الحادة التي شهدتها عام 2022.

تدمير أكثر من 71 الف منزل

وبحسب مركز إدارة الكوارث في سريلانكا، تضرر أكثر من 71 ألف منزل، بينها نحو خمسة آلاف منزل دُمرت بالكامل جراء الفيضانات وانزلاقات التربة التي شهدها البلد خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال قرابة 150 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء حكومية، بعدما بلغ عددهم سابقًا نحو 225 ألفًا.

وفي السياق ذاته، أعلن صندوق النقد الدولي أنه يدرس طلب الحكومة السريلانكية تخصيص تمويل إضافي بقيمة 200 مليون دولار، إضافة إلى شريحة قدرها 347 مليون دولار كانت كولومبو تعتزم الحصول عليها خلال الشهر الجاري، مؤكدًا استمراره في التواصل مع السلطات ودعمه لجهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز القدرة على الصمود.

وكان الإعصار "ديتواه" قد ألحق دمارًا واسعًا بسريلانكا التي تحاول تجاوز أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها عام 2022، عقب برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار لمدة أربع سنوات أُقر مع صندوق النقد الدولي مطلع عام 2023.

وأكد الرئيس ديساناياكي أمام البرلمان أن الاقتصاد السريلانكي بدأ يظهر مؤشرات تعافٍ ملموسة، غير أنه لا يزال غير قادر على مواجهة تداعيات الكارثة الأخيرة دون دعم إضافي.

وفي المقابل، حذر مركز إدارة الكوارث من استمرار هطول الأمطار في عدة مناطق، خاصة في الإقليم الأوسط الأكثر تضررًا، ما يثير مخاوف من وقوع مزيد من انهيارات التربة ويعيق عمليات إزالة الأنقاض، داعيًا السكان الذين تم إجلاؤهم من المناطق الجبلية إلى عدم العودة إلى منازلهم حتى إشعار آخر، حتى في حال عدم تعرضها لأضرار مباشرة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء