تحسين شعلة: الإنسان عامل أساسي في التغيرات المناخية العالمية حاليا|فيديو
قال الدكتور تحسين شعلة، أستاذ التكنولوجيا الحيوية والخبير البيئي، أن البراكين والزلازل والأعاصير والفيضانات هي ظواهر طبيعية تتحول إلى كوارث مدمرة عند زيادة حدتها، مشيرًا إلى أن الإنسان يمثل العامل الأساسي في التغيرات المناخية المفرطة التي نواجهها حاليًا، مؤكدًا أن احتراق الوقود الأحفوري وارتفاع درجات الحرارة والتصرفات السلبية للبشر، مثل التفجيرات للحصول على المعادن وتخزين المياه في السدود، تؤدي إلى تحريك الصفائح التكتونية وزيادة النشاط الزلزالي، ما يساهم بدوره في نشوب البراكين وانبعاث الحمم البركانية.
ارتباط البراكين بالحرارة والطقس القاسي
وأضاف شعلة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، أن الحمم البركانية تنطلق بدرجات حرارة تتراوح بين 800 و1200 درجة مئوية، وأن الغازات المنبعثة والرماد البركاني تعمل على حجب أشعة الشمس، ما يؤدي إلى تغيرات مناخية محلية مثل انخفاض درجات الحرارة في المناطق المحيطة، مضيفًا أن الظواهر الطبيعية تصبح صحية عندما تحدث بشكل معتدل، لكن كثرتها نتيجة الممارسات البشرية السلبية تجعلها تهدد البيئة والإنسان معًا، مشيرًا إلى أن الشتاء القادم في المناطق المتأثرة بالبراكين سيكون قارس البرودة نتيجة لهذه العمليات الطبيعية المتسلسلة.
أوضح أن البراكين والزلازل مرتبطة بشكل طبيعي في بعض المناطق، حيث أن الزلازل تنشأ من حركة الصفائح التكتونية، وعندما تكون شديدة تؤدي إلى انفجار البراكين لإخراج الطاقة الكامنة للأرض، مشيرًا إلى أن خروج الطاقة على شكل حمم وغازات يساهم في إعادة التوازن الطبيعي للأرض، وأن هذه العملية تعتبر جزءًا من آلية الأرض لاستعادة اتزانها البيئي بعد الأضرار التي تسببها الأنشطة البشرية السلبية.
التصرفات البشرية الإيجابية في الحد من الكوارث
وأكد الدكتور تحسين شعلة، أن الأفعال الإيجابية للبشر، مثل تقليل استخدام الوقود الأحفوري، والتحول للطاقة المتجددة، وإعادة التدوير، ستساعد على تخفيف التغيرات المناخية وتقليل حدة الظواهر الطبيعية المدمرة، مؤكدًا أن عدم التدخل البشري سيستمر في دفع الأرض لإعادة اتزانها بنفسها، كما حدث خلال أزمة كوفيد-19، حيث أعادت الطبيعة بعض التوازن البيئي نتيجة انخفاض النشاط البشري الصناعي.
وأشار إلى أن البراكين، مثل بركان جزيرة هاواي الكبرى، لم تعد مجرد كوارث طبيعية، بل أصبحت مزارًا سياحيًا يجذب الزوار لمشاهدة قوة الأرض الطاغية وتأثيراتها على الطبيعة، كما ركز على أن فهم هذه الظواهر وإدراك دور الإنسان فيها يساعد على وضع استراتيجيات بيئية متوازنة، تحد من الكوارث، وتحافظ على البيئة للأجيال القادمة.

