وداعًا للتدخل البشري.. أول هاتف ذكي يعمل ذاتيًا بالكامل
كشفت الصين مؤخرًا عن أول هاتف ذكي في العالم يعمل بشكل ذاتي بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، في خطوة وُصفت بأنها ثورة في عالم التكنولوجيا والهواتف الذكية، الهاتف الجديد، الذي حمل اسم Nubia M153، جاء نتيجة تعاون بين شركة الاتصالات العملاقة ZTE وشركة ByteDance المالكة لتطبيق تيك توك، ليقدم تجربة غير مسبوقة في التحكم الكامل بالهاتف دون تدخل المستخدم.
يتميز الهاتف بوجود وكيل ذكي مدمج داخل نظام التشغيل نفسه، وليس مجرد مساعد صوتي داخل التطبيقات، ما يعني أن الجهاز قادر على استخدام الشاشة والتنقل بين التطبيقات والكتابة وإجراء المكالمات وتنفيذ مهام متعددة الخطوات بطريقة تحاكي السلوك البشري.
استعرض رجل الأعمال تايلور أوجان الهاتف على حسابه في منصة إكس، موضحًا أن الجهاز يعمل بنسخة مخصصة من نظام أندرويد مدمج بها نموذج Doubao للذكاء الاصطناعي التابع لشركة ByteDance، والذي يستخدمه أكثر من 175 مليون مستخدم في الصين.
وأضاف أوجان أن الذكاء الاصطناعي لا يكتفي بفهم الأوامر الصوتية، بل يمتلك تحكمًا كاملاً في واجهة الهاتف، مثل فتح وتنزيل التطبيقات، النقر والكتابة على الشاشة، إجراء المكالمات، عمليات الدفع، وتنفيذ المهام المعقدة تلقائيًا.
من أبرز التجارب العملية، تمكن الهاتف من حجز مكان في طابور انتظار عبر تطبيقات العمل الحر الصينية، من دون أن يحتاج المستخدم لمعرفة أي تطبيق يجب استخدامه.

كما نجح في حجز غرفة فندقية عبر التعرف على صورة الفندق، والتحقق من سياسة اصطحاب الحيوانات الأليفة، ثم تنفيذ الحجز تلقائيًا، بل وحجز روبوت تاكسي مع تعديل المسار تلقائيًا عند تغيير مكان الوصول.
يعتمد الهاتف على معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 ويحتوي على 16 غيغابايت من الذاكرة العشوائية، مع تقسيم المهام بين المعالجة السحابية عبر نموذج Doubao، والمعالجة المحلية على الجهاز للتحكم الفوري في الشاشة عبر نموذج Nebula-GUI المكون من 7 مليارات معامل، هذا يضمن سرعة عالية وحماية أكبر للبيانات الحساسة مثل كلمات المرور وعمليات الدفع.
كما يمكن للهاتف توليد الصور وتعديل الملابس داخلها دون التأثير على المشهد الأصلي، مثل تحويل زي شخص من NYPD إلى زي شرطة صيني.
يرى الخبراء أن الهاتف يمثل تحولًا جذريًا في استخدام الهواتف الذكية، حيث يكفي للمستخدم تحديد ما يريد، بينما يقوم الجهاز بتنفيذ كل شيء. ومع أن Nubia M153 لا يزال نموذجًا أوليًا، إلا أنه يقدم تصورًا واضحًا لما ستكون عليه الهواتف الذكية في المستقبل القريب، ويضع معايير جديدة للاستقلالية الذكية للأجهزة المحمولة.

